هزالة نسبة المنح الجامعية المخصصة لإقليم خنيفرة تهدد المئات من الطلبة بالقضاء على أملهم الدراسي

 

في الوقت الذي كان فيه المتتبعون، بإقليم خنيفرة، يطالبون بالرفع من نسبة المنح الجامعية، وقف الجميع على ما شاب الحصة الأولى من حيف وتمييز وغموض، ثم ما طبع الحصة الإضافية من هزالة واستهتار وإجحاف، علما أن الإقليم مصنف ضمن الأقاليم الفلاحية، وفق ما هو مضمن على بجدولة الوزارة الوصية، فضلا عن كونه من المناطق التي تعاني مظاهر الفقر والهشاشة والتهميش، والمدرجة أيضا ضمن المناطق التي شملها جبر الضرر الجماعي، وكان مسؤولا بالحكومة السابقة قد وعد بتحيين نظام المنح حتى يكون أكثر شفافية ووضوحا واستيعابا، ويتسنى لأكبر عدد ممكن من الطلبة الاستفادة منها دون تمييز أو «باك صاحبي» أو محسوبية وزبونية، إلا أن الواقع الملموس ظل دون أي جديد، ولعل في عدد الرسائل الاستعطافية الموجهة للجهات المسؤولية ما يؤكد حقيقة الحال المأساوي المعيش.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر «الاتحاد الاشتراكي» ما يفيد أن الحصة الإضافية من المنح الجامعية، المجراة يوم 28 يونيو المنصرم، والتي كان من المنتظر أن تعرف ارتفاعا في نسبة الممنوحين، فوجئت اللجنة الإقليمية بتخويلها عملية حصر المستفيدين في 89 طالبا، وهو عدد المنح الواردة من الوزارة الوصية، أو العمل على توزيع هذا العدد على أزيد من 500 طلب المطروح على الطاولة، الأمر الذي كان بديهيا أن يصيب اللجنة بالحيرة والحاجة إلى عباقرة عالميين في الرياضيات، على حد تعليق أحد الظرفاء، خصوصا في وجود مناطق معينة على صعيد جهة بني ملال خنيفرة استفادت من حصص هامة.
وكم تضاعفت الأزمة أمام ارتفاع عدد الطلبات المودعة بمديرية الشؤون الطلابية بقسم المنح بالرباط، لكونها خارج الآجال القانونية، وعددها 46 تمت إحالتها بالموافقة على المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بخنيفرة، لتنضاف إلى ال 500 طلب المشار إليه، وقد تم عرضها على اللجنة الإقليمية وقوبلت بالرفض من طرف رئيسة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بعمالة الإقليم، في ظروف أثارت الكثير من التعاليق، وغالبية هذه الطلبات تهم المنحدرين من أوساط اجتماعية هشة ومعوزة.
وصلة بالموضوع، شدد عدد من المتتبعين، في تصريحات متطابقة ل «الاتحاد الاشتراكي»، على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لأجل تدارك الموقف بالرفع من نسبة المنح المخصصة لإقليم خنيفرة وقراه المغرقة في المغرب العميق، والتسهيل في عملية استقبال الطلبات المقدمة خارج الآجال القانونية، والتي يعود السبب فيها أحيانا إلى الواقع الإداري المعروف، مع الكف عن سياسة التمييز بين مناطق البلاد التي تهدد المئات من الطالبات والطلبة بالوقوع في تراجيديا الهدر المدرسي والقضاء على آمالهم في مواصلة مشوارهم الدراسي وبناء مستقبلهم، سيما في ظل الحرمان من المنحة، ومصاريف التنقل للمدن الجامعية والكراء والدراسة والمراجع.


الكاتب : خنيفرة: أحمد بيضي

  

بتاريخ : 18/07/2017