شعر : بحار

من أكون ؟
كذلك قال لي
صارخا .
وبأسى ،  في وجهي ،  قال
صائحا :
أينني ؟
ربت على كتفه مبتسما فقلت
قد أخبرك …
لكن  هلم  الآن !
ثم مددت يدي نحوه عساني أسكن  روعا أرعشه .
ومثل طفل أرهبه كابوس ،
أمسك بتلابيبي ليرافقني
كمحجور ،
مذعور ،
إلى  حيث  أدري  ولايدري  ،
بين  متاهات  زقاق ،
وعلى إيقاع خطونا الرتيب في
قلب العتمة ،
قص علي بصوت مبحوح
فصلا من حياة بحار
كانه يوما
قبل أن يؤوب ثانية ،
مكرها
إلى البرية ،
تائها
بين  حانات  الموانئ ؛
وبذاكرة شطيرة
عن رعاع الأرصفة ،
ونوارس الفنارات الملونة ،
وبعينين تفيضان
بالفراغ …


الكاتب : ناصر السوسي

  

بتاريخ : 18/01/2019