في الجلسة الشفوية بمجلس النواب:الفريق الاشتراكي يسائل الحكومة في الصحة والتضامن والهجرة السرية بسيمة الحقاوي تتهم مجموعة المكفوفين المعتصمين بالطابق الرابع من وزارتها بمحاولة كسر باب مكتبها

 

باسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أوضح سعيد بعزيز، في موضوع طارئ حول الهجرة خارج أرض الوطن، أن الرأي العام الوطني يتابع بقلق شديد تنامي ظاهرة الهجرة نحو الخارج، بعد عودة شبح قوارب الموت إلى الواجهة، مما جعل مجموعة من الشباب الطموح إلى غد أفضل بمستقبل آمن وعمل قار وحياة مطمئنة ومستقرة، يغامر بحياته، مواجها الموت بين أمواج البحر، أو الرمي بالرصاص، أو المتابعة القضائية بتهمة الهجرة السرية.
وأضاف بعزيز في مرافعته بالجلسة الشفوية، أول أمس الاثنين 15/10/2018، أن هذه الظاهرة، هي نتاج مباشر لمخططات وسياسة حكومية فاشلة أوصلت اليوم إلى غياب فرص الشغل وتدهور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، وتدني مستوى القدرة الشرائية وعدم الاطمئنان على المستقبل.
وأكد عضو الفريق الاشتراكي أن الحل يكمن في أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة بإنزال برامج واقعية وموضوعية على أرض الواقع، منبها إلى أن الأمر يتطلب القيام بإجراءات عملية وتنزيل برامج تعيد الثقة للشباب في الارتقاء الاجتماعي وبناء مناخ من الثقة بينهم وبين المسؤولين، وإرساء ثقافة مسؤولة في برامج التربية والتكوين ترتكز على العيش داخل الوطن وفق إمكاناته وقدراته، والربط بين التكوين وفرص الشغل وضمان الالتقائية بينهما، بوضع برامج تجسد فعلا طموحات الشباب المغربي.
وانصبت تدخلات الفريق الاشتراكي المبرمجة – في نفس الجلسة التي تعتبر الأولى في دورة أكتوبر- على قطاعي الصحة والتضامن.
وفي هذا الصدد، ساءل رئيس الفريقي الاشتراكي أمام شقران، وزير الصحة، عن معاناة مرضى القصور الكلوي المستفيدين من خدمات نظام المساعدة الطبية «راميد»، متوقفا عند الإجراءات الكفيلة التي ينبغي القيام بها لضمان احترام الاتفاقية من طرف المصحات الخاصة، كما ساءل شقران الوزير عن الإجراءات المتخذة أو التي ستتخذ لسد الخصاص في الأدوية. وواصل شقران تساؤلاته باسم الفريق عن الأسباب التي تمنع من فتح المستشفيات الجامعية القريبة في وجه المرضى، لإجراء التحاليل المطلوبة، متوقفا في هذا الصدد عند مشاهد حية من التراب المغربي.
وكان سؤال الفريق قد توقف عند ما يعنيه مرضى القصور الكلوي المستفيدين من خدمات نظام المساعدة الطبية «راميد» والذين يتلقون حصص التصفية بالقطاع الخاص، بناء على اتفاقية بين وزارة الصحة والمصحات الخاصة، بسبب عدم اتساع الطاقة الاستيعابية للمراكز التابعة للوزارة لكل المرضى، والخصاص في الأدوية.
ولاحظ الفريق الاشتراكي، أن هذه المصحات لا تحترم الاتفاقية السالفة الذكر، إذ تفرض على حاملي بطاقة «راميد» أداء التكاليف الباهظة للتصفية، وكذا الحقن المغذية للغدد بالدم والحديد، في الوقت الذي يستفيد المرضى الذين يتلقون حصص التصفية في المراكز التابعة للمستشفيات العمومية من كل هذه الأدوية والتحاليل بالمجان.
وفي سؤال موجه لوزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية طالبت حنان رحاب باسم الفريق الاشتراكي بفتح تحقيق عاجل في وفاة معطل كفيف، مؤكدة أن معالجة ملف تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة يستدعي مشروعا حكوميا متكاملا تساهم فيه كافة القطاعات، وأن نسبة التشغيل المحددة في 7 في المئة لهؤلاء غير كافية، مضيفة أن الرفع من هذه النسبة كفيل بحل المشاكل العالقة في صفوف هذه الفئة من المواطنين. وكان الفريق الاشتراكي قد ساءل الحكومة عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم القيام بها من أجل وضع حد لمعاناة المعطلين المكفوفين وإدماجهم في الوظيفة العمومية، وجاء سؤال الفريق ضمن وحدة الموضوع التي تقدمت بها الفرق النيابية بعيد الحادث المؤلم المتعلق بسقوط أحد المكفوفين من سطح بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بعد خوضهم لاعتصام منذ 13 يوما للمطالبة بحقهم في الشغل. وبعد إجابتها عن تفاصيل الحادث المأساوي، اتهمت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن، مجموعة المكفوفين المعتصمين بالطابق الرابع من وزارتها، بمحاولة كسر باب مكتبها، مؤكدة أنهم أقدموا على وضع حاويات صغيرة في الشرف الموالية للسطح، مضيفة أنها أبلغت السلطات بذلك.


الكاتب : مكتب الرباط

  

بتاريخ : 17/10/2018