في المجلس الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الشرق

جواد شفيق: «علينا أن ندافع عن الاختيار الديموقراطي بمفهومه الاجتماعي وبمفهومه الثقافي ومفهومه الاقتصادي، وألا نقف عند ما هو سياسي فقط»

 

«الاتحاد الاشتراكي طرح مراجعة النظام الانتخابي للانتخابات الجماعية،
لأن النظام اللائحي أضر بالعملية السياسية»

 

ذكر جواد شفيق عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأن الحزب طرح مراجعة النظام الانتخابي بالنسبة للانتخابات الجماعية، وأكد بأنهم سيخوضون معركة من أجل ذلك لأن «النظام اللائحي أضر بالعملية السياسية وحد من القدرة على الإشعاع».
وتحدث في المجلس الجهوي لجهة الشرق الذي انعقد بمدينة وجدة يوم السبت 07 يوليوز الجاري، في إطار الدينامية التنظيمية الجديدة التي يعرفها حزب الاتحاد الاشتراكي، بحضور النواب البرلمانيين وأعضاء المجلس الوطني وكتاب الأقاليم ومناضلات ومناضلي الحزب بأقاليم الجهة الثمانية (فجيج، وجدة، جرادة، بركان، جرسيف، تاوريرت، الناظور والدريوش)، (تحدث) عن الديموقراطية مبرزا أنها إذا لم تكن لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية «تبقى منقوصة»، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه يجب «علينا أن ندافع عن الاختيار الديموقراطي بمفهومه الاجتماعي وبمفهومه الثقافي ومفهومه الاقتصادي وألا نقف عند ما هو سياسي فقط (انتخابات نزيهة)».
وثمن في كلمته التطور السياسي والمؤسساتي والدستوري الذي تعرفه بلانا، مبرزا بأن المغرب عرف تقدما، وإن كان بطيئا «إلا أنه سيكون من العمى السياسي إذا قلنا بأن المغرب لم يشهد أي تغيير» يقول جواد شفيق.
وأشار على المستوى السياسي إلى أن المغرب يحظى اليوم بمصداقية كبيرة لدى المنتظم الدولي، وانخراطه في الحرب على الإرهاب، جعلت العالم بأكمله ينوه به ويعتبره مرجعا دوليا في مقاومة الإرهاب… وكذلك الأمر بالنسبة للحضور الإفريقي حيث أبرز بأن مصداقية المغرب جعلت منه منصة انطلاقة دولية نحو الاستثمار بإفريقيا «وهذا اختيار استراتيجي» يقول عضو المكتب السياسي.
أما على المستوى الدستوري، فأوضح بأن الدستور المغربي اليوم «كما هو مكتوب يضاهي دساتير الدول الديموقراطية والدول السائرة في طريق النمو» مضيفا «لا يمكننا إلا أن نقول بأن هناك تقدم، لم نصل إلى الكمال لأن الديموقراطية ليس فيها كمال، وأنتم ترون بأن الديموقراطيات العريقة جدا في مجموعة من الدول هي اليوم مهددة من طرف اليمين الشعبوي» يقول عضو المكتب السياسي.
وقدم كذلك تشخيصا للوضع الاجتماعي بالمغرب، مشيرا إلى أن المغرب يعيش مشكلا حقيقيا، يقر به الجميع بما فيهم جلالة الملك والمؤسسات الرسمية (المندوبية السامية للتخطيط، بنك المغرب، المجلس الاقتصادي والاجتماعي) مبرزا بأن النموذج التنموي الذي اعتمد يقوم على الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وهذه الأوراش يقول شفيق «لا تنتج الثروة ولا تنتج مناصب شغل» مضيفا بأن «ثمار النمو لا يستفيد منها الجميع بمعنى هناك تفاوت، هناك لاعدالة اجتماعية ولاعدالة مجالية» وفي هذا الصدد ذكر بأن هناك جهات لا تستفيد من شيء لأن 80% من النشاط الاقتصادي والثروة الوطنية مرتكزة بين القنيطرة والدار والبيضاء…
وفي هذا الإطار أكد عضو المكتب السياسي على ضرورة التفكير بصوت مرتفع في «كيفية جعل ثمار النمو ملكا مشاعا بين كل المغاربة» موضحا بأنهم ليسوا شعبويين ليتحدثوا بمنطق التوزيع العادل للثروة ولكن «نقول أنه على الأقل يجب أن يستفيد الجميع ليقع نوع من التعايش الاجتماعي والسلم الاجتماعي والانسجام والتناغم، ويحس المغاربة بنفس درجة الانتماء والتعلق بالوطن ومؤسساته»…
هذا، وقدم جواد شفيق الدينامية الجديدة التي يعرفها الحزب منذ المؤتمر الوطني العاشر، والتي جعلت من أفق 2021 هدفا لاسترجاع الحزب لمكانته الانتخابية والإشعاعية والسياسية المستحقة، مستعرضا خارطة الطريق التنظيمية التي صادق عليها المجلس الوطني وانطلقت منذ ثلاثة أشهر، على مستوى الشروع في عقد المجالس الجهوية، الحملة الوطنية لتجديد العضوية، وعقد المؤتمرات الإقليمية للنساء والشباب قبل عقد المؤتمرات الإقليمية الحزبية، مع هيكلة مكاتب الفروع.
وإلى ذلك، وبعد مناقشة العرضين السياسي والتنظيمي لمبعوثي المكتب السياسي إلى جهة الشرق ابتسام مراس وجواد شفيق، وبعد بسطه لمختلف القضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين والمناضلين بالجهة، اجتماعيا، اقتصاديا، تنمويا، سياسيا وتنظيميا، ثمن المجلس الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الشرق العرضين السياسي والتنظيمي اللذين قدمهما عضوي المكتب السياسي باسم القيادة الحزبية.
وعبر عن اعتزازه بالدينامية الجديدة التي يعرفها الحزب منذ المؤتمر الوطني العاشر، والتي جعلت من أفق 2021 هدفا لاسترجاع الحزب لمكانته الانتخابية والإشعاعية والسياسية المستحقة، كما عبر عن انخراطه في خارطة الطريق التنظيمية التي صادق عليها المجلس الوطني الأخير للحزب، على مستوى الحملة الوطنية للعضوية، المؤتمرات الإقليمية للنساء والشباب والحزب، والمؤتمرات الجهوية.
وأكد المجلس الجهوي لجهة الشرق عن الانخراط الدائم والتبني المبدئي للاتحاد الاشتراكي، باعتباره حزبا اشتراكيا ديموقراطيا، لكل النضالات والمعارك الاجتماعية المشروعة ودعوته إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع والبرامج التي من شأنها تنفيس الاحتقان الاجتماعي المتمدد، مع التأكيد على انخراط الحزب بشكل مسؤول وبدون مزايدات في كل مقاربة شمولية، حقوقية، سياسية، تنموية وتربوية لمعالجة كل التوترات، بما يحقق شعار الاتحاد الاشتراكي «دولة قوية ومجتمع متضامن».
كما أشاد بالعمل الجاد والناجع للوزراء الاتحاديين، ووجه تحية نضالية لكل المنتخبين الاتحاديين بالجهة من برلمانيين، مستشارين بالجماعات الترابية، بمجلس الجهة وبالغرف المهنية، على حضورهم الدائم ومبادراتهم المساهمة في النهوض بالجهة وأقاليمها.
ولم يفوت المجلس الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الشرق، فرصة التواجد بمنطقة حدودية دون أن يهنئ الشعب الجزائري الشقيق بعيد استقلاله، ووجه دعوة قوية لحكام الجزائر إلى فتح الحدود، وتطبيع العلاقات بما يمكن الشعبين الشقيقين وشعوب المغرب الكبير من الاستفادة الواسعة مما تتيحه الإمكانيات الضخمة للمنطقة، وبما يحقق الرفاه والتنمية والاستقرار للمنطقة برمتها.


الكاتب : سميرة البوشاوني

  

بتاريخ : 12/07/2018