في سابقة بمدينة وجدة ، احتجاز وتعنيف والدي تلميذين بمؤسسة للتعليم الخصوصي

 

تعرض المواطن بورزة موسى رفقة زوجته سعدية عياط، لاعتداء وصف ب»الشنيع» من طرف أصحاب إحدى المدارس الخصوصية بوجدة، الذين قاموا باحتجازهما وتعنيفهما جسديا، حسب ما ورد في شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك، وأخرى موجهة إلى كل من وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية مديرية وجدة أنجاد.
وذكرت الشكايات، التي تتوفر «الاتحاد الاشتراكي» على نسخ منها، بأن الزوجين تعرضا يوم 13 يونيو 2017، «لاعتداء على حريتهما وسلامتهما البدنية وكرامتهما وحرمة مسكنهما وأمن وسكينة أطفالهما، ظلما وعدوانا من طرف أصحاب مؤسسة تربوية يفترض فيها أنها تربي الأجيال التي تحتضنها على محاربة هذه الظواهر العدوانية»، ذلك أن المواطن موسى بورزة والد زكرياء وأمينة بورزة (الثالثة إعدادي والرابعة ابتدائي) اللذين يتابعان دراستها بالمؤسسة المعنية منذ افتتاحها، توجه إلى المؤسسة لسحب استدعاء امتحان السنة الثالثة إعدادي لابنه، وهناك تفاجأ بالمديرة التربوية ترفض تسليمه الاستدعاء بدعوى عدم استخلاص واجبات شهر مارس 2017، وهو الأمر الذي نفاه الأب لكونه يؤدي واجبات دراسة ابنيه بانتظام.
وبعد نقاش حول هذا الأمر تم الاتفاق على مراجعة الحاسوب وانصرف الأب إلى حال سبيله، قبل أن يتلقى اتصالا هاتفيا يطالبه فيه المتصل بالرجوع إلى المدرسة لأداء المبلغ المستحق، وبعد أن أخبره الأب بأن الأمر تمت مناقشته مع المديرة التربوية انهال عليه المتصل بوابل من السب والشتم وطالبه بالأداء دون مناقشة -حسب قوله-
وأضاف المتحدث بأنه رجع رفقة زوجته إلى المدرسة وبعد ولوجهما الباب سأل عن المتصل وصفته داخل المؤسسة، فكان الجواب صفعة قوية تلقاها من ذات الشخص، الذي تبين بأنه الابن الأكبر لصاحبة المؤسسة، قبل أن ينهال عليه وزوجته بالسب والشتم، وعندما حاول الزوجان مغادرة المؤسسة تفاديا لأي اصطدام قد لا تحمد عقباه، «أعطت المديرة أوامرها لطاقمها المتكون من المديرة التربوية ومعلمة والحارس وابنها، بإغلاق الأبواب واحتجازهما، وانهالوا عليهما بالضرب في حين أسرعت هي إلى تعطيل الكاميرا لإخفاء الواقعة، خاصة بعدما حاول المصلون، الذين خرجوا من المسجد المجاور، بعد أداء صلاة العصر، التدخل لإنقاذهما بعد سماع صراخ واستغاثة الزوجين عبر النوافذ».
وبعد حوالي ساعة من الاحتجاز والتعنيف الجسدي، تمكن الزوجان من مغادرة المؤسسة والتوجه صوب مستعجلات المستشفى الجهوي الفارابي لتلقي الإسعافات الضرورية، وفي هذا الوقت كان الابن الأصغر لصاحبة المؤسسة رفقة شخصين اثنين ينشرون الرعب في نفوس أطفال المعتدى عليهما، إذ توجهوا صوب العمارة التي يقطنون بها بحي إيريس وقاموا -حسب ما جاء في شكاية موجهة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة مرفقة بأزيد من 10 توقيعات لساكنة العمارة- «بنشر الرعب والخوف في نفوس السكان عندما قاموا بتكسير باب شقة بالعمارة 234، وكان المستهدف التلميذة بورزة هدى، ولولا تدخل السكان لكانت الفاجعة أكبر على هؤلاء القاصرين في غياب الوالدين، حيث انهالوا عليهم بوابل من السب والشتم والكلام الساقط ومحاولة ضرب الفتاة، لولا تدخل الموقعين على الشكاية»، وطالبوا باستدعاء المشتكى بهم وتقديمهم إلى العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليهم.
وفي هذا الإطار تساءل موسى بورزة في الشكاية الموجهة إلى وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية والمدير الإقليمي، عن ما يعرف بالسر المهني في التعامل مع ملفات التلاميذ، وكيف لصاحبة مؤسسة تعليمية إفشاء سر من أسرار تلاميذها وإعطاء عنوان سكنهم لابنها حتى يذهب ورفاقه لمهاجمة طفلين أعزلين في غياب أبويهما؟؟
وتساءل أيضا عن الرسالة الهاتفية التي توصل بها مساء 14 يونيو 2017 من إدارة المؤسسة، بعد الثامنة مساء، تدعوه إلى الحضور من أجل سحب استدعاء إجراء الامتحان الموحد للسنة الثالثة بالنسبة لابنه بورزة زكرياء الذي سيكون بتاريخ 15 يونيو؟ كما طالب الجهات الوصية على قطاع التربية والتعليم بالتدخل لحماية مصير ابنيه اللذين يدرسان داخل هذه المؤسسة، ونقل ملف ابنيه إلى الأكاديمية الجهوية من أجل تسهيل عملية انتقالهما في الموسم الدراسي 2017/2018.


الكاتب : سميرة البوشاوني

  

بتاريخ : 30/06/2017