قررها قاضي التحقيق بسطات بعد18سنة من «الغموض» : متابعة 5 أشخاص بتهمة القتل العمد والمشاركة في جريمة اغتيال الحاكم الجماعي لسيدي العايدي

بعد أن مرّت 18 سنة على تفاصيل جريمة قتل ذهب ضحيتها، المرحوم «أحمد نبيه»، أول رئيس منتخب لجماعة سيدي العايدي سنة 1961، ثم حاكم جماعي لـ 20 سنة، والتي جرت تفاصيلها في 24 يوليوز من سنة 2000، أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بسطات، قرارا يحمل رقم 11/2018 بخصوص الملف عدد 89/2002، بناء على مطالبة النيابة العامة بإجراء تحقيق ضد مجهول، المؤرخة في 7 فبراير 2002، وبناء على ملتمس النيابة العامة النهائي المؤرخ في 7 فبراير 2017، وعلى عدد من الملتمسات الأخرى الرامية إلى التحقيق مع مجموعة من الأشخاص في شأن جناية القتل العمد والمشاركة، يقضي بإحالة 5 أشخاص على محكمة الجنايات، ويتعلّق الأمر بكل من «غ. ع» من مواليد سنة 1973، «ن . ر» من مواليد سنة 1980، «ك . م» من مواليد سنة 1975، «د . م» من مواليد سنة 1964، «د.م» من مواليد 1954، حيث يتابع الأول والثاني والثالث بتهمة القتل العمد طبقا للفصل 392 من قانون الجنائي، في حين يتابع الرابع والخامس، وهما شقيقان من أقارب الضحية، أحدهما صيدلاني والثاني مختص في بيع المواد شبه الطبية، بتهمة المشاركة في القتل العمد طبقا للفصلين 129 و 392 من نفس القانون.
وكانت أسرة الضحية، وعلى امتداد كل هذه السنوات الطويلة، قد طالبت بالكشف عن ملابسات القضية التي شابت عددا من أطوارها مجموعة من الشوائب، واستعانت بالخبير الفرنسي «فيلب اسبيرونزا» رئيس المعهد الجنائي بـ «لاونت»، الذي أجرى تحليلات على جثة الضحية بعد استخراج رفاته من القبر من مقبرة سيدي عبد الكريم بسطات يوم 2 مارس 2009، وعلى سيارته، كما عملت على إحداث موقع على الأنترنيت للتعريف بالجريمة التي تم «تدويل» موضوعها، وقامت بمجموعة من الخطوات في هذا الصدد، حيث عملت من خلال إبن للضحية يحمل الجنسية الفرنسية، وشقيق له يحمل الجنسية الأمريكية ، على تسليم هذا الملف لعدد من الحقوقيين والبرلمانيين والمسؤولين، هنا وهناك بأوروبا والولايات المتحدة الامريكية، بغاية تسليط الضوء على الجريمة التي كانت تحتمل قراءات متعددة في وقت سابق.
وأشادت أسرة الضحية، الذي كان قد قتل في طريق عودته من ضيعته بضواحي مركز سيدي العايدي إلى منزله بحي السماعلة بسطات، بالخطوات الجديدة التي عرفها الملف، وبالاجتهاد القضائي الذي باشره الوكيل العام باستئنافية سطات، الذي أسفر، وفقا لتصريح ابن الضحية «لطفي نبيه»، لـ «الاتحاد الاشتراكي» ، عن فك لغز الجريمة وخيوطها المتشابكة، حيث تمت الإشادة بمجهود الوكيل العام في رسالة وجهتها أسرة الضحية لرئيس النيابة العامة، متطلعة، كما هو الحال بالنسبة لعدد مهم من الجمعيات الحقوقية ومعها الرأي العام المحلي والخارجي، لأطوار ونتائج المحاكمة التي ستحتضن مراحلها المرتقبة غرفة الجنايات بسطات.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 22/02/2018