بعد أن اعتُبرت طبيعية الوكيل العام للملك يأمر باعتقال ضابط شرطة ويتابع زميله في حالة سراح بشبهة التورط في وفاة الشاب أيوب

 

في تطور مفاجئ حول واقعة وفاة موقوف رهن تدابير الحراسة النظرية بأمن الجديدة، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة، أمس، بإيداع ضابط أمن بالهيئة الحضرية بالأمن الإقليمي بالجديدة السجن المحلي سيدي موسى وإحالته على قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة، من أجل تعميق البحث على خلفية جناية “الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه”.
كما أمر الوكيل العام بمتابعة مقدم أمن بالهيئة الحضرية بذات الجناية في حالة سراح مؤقت مع إغلاق الحدود في وجهه.
وجاءت المتابعة،على خلفية وفاة شاب كان يقيم في الجديدة يدعى أيوب ويعمل بأحد مراكز النداء وسط الجديدة وكان موقوفا رهن تدابير الحراسة النظرية بمحبس الأمن الاقليمي نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بعد نقله إلى المستشفى في حالة حرجة عبر سيارة للإسعاف تابعة للأمن الإقليمي.
وكان الوكيل العام للملك بالجديدة قد أمر على وجه السرعة، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالانتقال إلى مقار الأمن الإقليمي بالجديدة من أجل الاستماع إلى كل من له علاقة بالوفاة المفاجئة للشاب أيوب الذي كان محروسا نظريا قبل نقله إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة .
وأفادت مصادر علمية أن ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعوا بداية إلى الشرطي الذي كان مكلفا بتأمين المداومة بمركز الشرطة بالمستشفى الإقليمي في الجديدة، والذي أفاد ، حسب ذات المصادر، أن الأمر لم يتعد حدود تدخلاته الاعتيادية، حيث استقدم الشخص من قاعة التشخيص بمستعجلات الجديدة إلى مقر المداومة، وتم تسليمه إلى سيارة شرطة النجدة التي كانت تؤمن الدوام الرسمي.
وأضافت ذات المصادر أن ضباط الفرقة استمعوا أيضا إلى الضابط رئيس الفرقة والسائق اللذين نقلا الضحية من المستشفى إلى الدائرة الأمنية والتي عاين ضابطها حالة السكر على الموقوف وتم توقيع بطاقة الوضع تحت تدابير الحراسة النظرية، ونقل مرة أخرى مع نفس سيارة النجدة من أجل تسليمه إلى المكلفين بزنازن الحراسة النظرية المتواجدة بالأمن الإقليمي، وأثناء وضعه ساءت حالته الصحية فتم نقله إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بالجديدة إلا أنه أسلم الروح لبارئها.
وفاة أيوب عجلت بفتح تحقيق من طرف الفرقة الوطنية بناء على تعليمات النيابة العامة والمدير العام للأمن الوطني، حيث أكدت ذات المصادر أن ضباطها اطلعوا على تسجيلات كاميرا المراقبة المثبتة بالزنازن من أجل التعرف على الحالة الصحية للمشتبه به والطريقة التي وضع بها في الزنزانة، والتي لفها الغموض أثناء تصريحات المعنيين بالأمر، كما تم الاستماع إلى الضابط الذي أجرى معاينة حالة السكر على الموقوف، قبل أن تختم الشرطة أبحاثها بالاستماع إلى المنظفة التي أفادت أنه تم استدعاؤها على عجل من طرف مسؤولي المستعجلات من أجل تنظيف القاعة التي تبول بها شخص علمت في ما بعد أنه تم اعتقاله.
وعلاقة بذات الموضوع، استمع رئيس القسم الإداري لدى الأمن الإقليمي بالجديدة إلى العنصرين اللذين نقلا الموقوف من المستشفى إلى دائرة المداومة ثم مكان الحراسة النظرية قبل إعادة نقله إلى المستشفى حيث أمرهم بتسليم أسلحتهما إلى المكلف بمستودع الأسلحة.
وجاء اعتقال الضابط بناء على نتائج التقرير الطبي الذي سلم في ظرف مختوم إلى الوكيل العام للملك شخصيا والذي يتضمن الأسباب الحقيقية للوفاة .
وكانت عناصر الأمن الإقليمي قد دبجت بيانا تؤكد من خلاله وفاة موقوف رهن تدابير الحراسة النظرية بسكتة قلبية حسب معاينة الطبيب، وأضافت أن المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية فتحت تحقيقا في النازلة ووضعت جثة الموقوف في مستودع الأموات، إلا أن الأستاذ سعيد الزيوتي، الوكيل العام للملك، وضع يده على الملف وجاءت نتائج التشريح مخالفة لبلاغ المديرية العامة الذي تم بناء على معلومات الأمن الإقليمي بالجديدة.
وكانت عناصر حقوقية بكل من الجديدة وطنجة قد احتجت على الإهمال الذي لقيه الشاب أيوب بالمستشفى والذي كان يعاني من ضيق في التنفس قبل أن يتم اعتقاله ووفاته في ذات اليوم بالجديدة.


الكاتب : مصطفى الناسي

  

بتاريخ : 21/09/2019