«كورونا» يكبد المغرب خسارة أكثر من 100 ألف سائح في مارس : لارام ستخسر 30 ألف مسافر شهريا جراء تعليق رحلاتها نحو إيطاليا

 

مازال فيروس كورونا الذي يجتاح العالم يكبد خسائر فادحة للسياحة المغربية التي ستفقد حوالي 100 ألف سائح خلال فبراير ومارس، ضمنهم 50 ألف سائح صيني.. ذلك ما يؤكده المهنيون الذين سجلوا تراجع عمليات الحجز الفندقي خلال الفصل الأول من العام الجاري.
ومازالت موجة إلغاء الجوزات الفندقية مستمرة ومعها أيضا إلغاء حجوزات تذاكر الطيران مستمرة وهو ما ينذر بخسائر كبيرة للقطاع الفندقي ولشركات الطيران على السواء .
وفي غضون ذلك ، توقع مصدر مأذون من شركة الخطوط الملكية المغربية التي أعلنت تعليق رحلاتها من و إلى إيطاليا أن تنعكس عمليات إلغاء الحجوزات الخاصة بهذا البلد على مداخيل الناقلة الوطنية.
وأوضح مصدرنا أن شركة الخطوط الملكية المغربية التي تؤمن 5 خطوط منتظمة نحو إيطاليا تشمل مدن روما و طورينو و فينيسيا و ميلانو و بولونيا ، تنقل سنويا 350 ألف مسافر أي بمعدل يناهز 30 ألف مسافر شهريا، مع ما يعنيه ذلك من خسائر تجارية بالنسبة لهذه الخطوط التي تعد نشيطة طوال العام.
وأضاف ذات المصدر أن شركات الطيران الناشطة في المغرب تسجل يوميا عمليات إلغاء بالجملة لحجوزات المسافرين، كلها على صلة بتفشي الفيروس.
إلى ذلك بدأ مهنييو السياحة يحصون خسائرهم جراء هبوط النشاط التجاري في معظم المدن ذات الجذب السياحي من مختلف الأسواق لاسيما مراكش و أكادير.
وقال عبد اللطيف القباج رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة “خلال عام 2019، سجلنا حوالي 150 ألف سائح صيني. ومنذ بداية انتشار فيروس كورونا حتى الآن، لاحظنا توقف تدفقات السياح الصينيين. ومن المنتظر أن نخسر هؤلاء الزبائن خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة القادمة”
وتتوقع الكونفدرالية الوطنية للسياحة لذات السبب أن يشهد القطاع ظرفية صعبة خلال الفصل الأول من العام، موضحة أن أكثر المدن تضرراً هي ورززات وشفشاون اللتين تستقبلان أكبر عدد من السياح الصينيين.
وبذل المغرب جهودا كبيرة لجلب أكبر عدد من السياح من السوق الصيني الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة يسيل لعاب جميع الوجهات السياحية في العالم، وغي هذا السياق جاء فتح المغرب لخط جوي مباشر مع الصين كضرورة ملحة بعد تزايد عدد السياح من الصين على المغرب، كما وقع المكتب الوطني للسياحة وشركات تسويق سياحي في الصين أهمها (سي تريب) مذكرات تفاهم ترويجية لجلب 500 ألف سائح في غضون الثلاث سنوات القادمة، وهو ما يَجعل السوق الصينية أكثر من مغرية للخطوط الملكية المغربية، من ناحية المردودية. غير أن انتشار فيروس كورونا سرعان ما عجل بتعليق الخط الجديد بشكل مؤقت، في انتظار ما ستفرزه التطورات.
وكان المغرب قد وقع في شتنبر الماضي شراكة للتسويق المشترك في القطاع السياحي مع أكبر وكالة سفر إلكترونية في الصين “سي تريب” تهدف إلى الزيادة في التعريف بالوجهة المغربية في الصين، وبالخصوص عبر الحملات الإشهارية الرقمية.
ويندرج هذا التوقيع ضمن المجهودات التي يبذلها المغرب من أجل استقطاب أعداد أكبر من السياح الصينيين لا سيما وأن الصين باتت أكبر سوق مصدر للسياح في العالم مع اتساع رقعة الطبقتين المتوسطة والغنية في البلاد.
وينضاف لذلك ارتفاع الدخل الفردي للمواطن الصيني في ظل تسارع نمو الاقتصاد المحلي ليصبح الثاني عالميا، حيث أصبح السياح الصينيون مصدر خمس الإنفاق العالمي على السياحة الخارجية، حسب منظمة السياحة العالمية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
ويحرص الفاعلون السياحيون بالمغرب على إيجاد موطئ قدم بالسوق الصيني لكون الصين تصدر سنويا أزيد من مائة مليون سائح، حيث تصنفهم منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ضمن السياح الأكثر إنفاقا بالعالم.
وحسب أكاديمية السياحية الصينية، فقد قام السياح الصينيون العام الماضي ب 149 مليون رحلة إلى الخارج أنفقوا خلالها أكثر من 130 مليار دولار.
من جهة أخرى سيدي استمرار الحجر الصحي على إيطاليا في فقدان المغرب لألاف السياح الإيطاليين المتوافدين على المغرب والذين زاد عددهم خلال العام الماضي 2019 بأزيد من 14 في المائة.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 11/03/2020