الجزائر تسمح بدخول النساء والأطفال وترك الرجال الصحراويين في الخلاء

بعد الفضيحة التي اثارتها وضعيتهم

بعد الفضيحة التي أثارها ترك الجزائر والبوليساريو مجموعة من الصحراويين عالقين في الخلاء بمنطقة تسمى « عظم الريح « قرب الحدود الجزائرية، أقدمت الجبهة الانفصالية، بأوامر من الجزائر، على السماح للنساء والأطفال بالدخول ليتم نقلهم إلى « مقر الحجر الصحي» قبل السماح لهم بالعودة إلى ديارهم ، فيما ترك الرجال هناك تحت رحمة الجوع والبرد واللامبالاة.
وسائل إعلام تابعة للانفصاليين  التي صورت العملية كأنها « التفاتة» لمعاناة هؤلاء لم تشرح لماذا تم إستثناء الرجال من عبور الحدود ، وكيف يتم التفريق بين العائلات في هذه الظروف الصعبة، ثم كيف سيدير من تخلت عنهم الجزائر أمورهم في منطقة جرداء بدون وجود أدنى الضروريات للعيش، واخيرا كيف لم تحرك الجبهة الانفصالية ساكنا للدفاع عن وضعية من تدعي أنها تمثلهم.
أما « الحجر الصحي « الذي تحدثت عنه وسائل إعلام الجبهة الانفصالية ، فهو في الحقيقة عبارة عن بناية متهالكة قالت إنها مدرسة ويطلق عليها الصحراويون اسم « الكورسو» .
وظهر من خلال الصور وشهادات من داخل المخيمات أنها لا تتوفر على المقومات اللازمة للحجر الصحي ، فيما أكدت مصادر مطلعة أنه تم تجهيز أماكن أخرى للحجر مجهزة بوسائل أفضل خصصت للمحسوبين على قيادة الجبهة الانفصالية واقاربهم ، ولم يسمح لوسائل الإعلام الاقتراب منها أو تصويرها.
وعلاقة بالموضوع، أكد منتدى فورساتين، استنادا إلى مصادر من داخل المخيمات، أن الجبهة الانفصالية التي كانت قد أعلنت عن يوم 18 مارس كآخر يوم لإغلاق الطريق والمنع من دخول المخيمات لمحاصرة فيروس كورونا، عادت لتمدد تاريخ الإغلاق ل24 ساعة رسميا، و  72 ساعة للمقربين وعائلات القيادة والمناصرين لها وبعض العائلات النافذة .
وفي الوقت الذي منعت القيادة الانفصالية بالقوة سكان المخيمات من المغادرة للتزود بما يحتاجونه بسبب شح المواد الغذائية هناك، غضت الطرف عن المقربين منها ، مواصلة السماح لهم من الدخول والخروج عن طريق مسالك سرية، كما سمحت لبعض المحظوظين بالعودة بعد قرار إغلاق الطريق رسميا، حيث تقدموا بعد ذلك ، في إجراء صوري، للحجر الصحي ولم يمكثوا به سوى يوم أو يومين كما هو الحال بالنسبة لخمس طالبات قدمن من مدينة وهران.
من جهة اخرى، قدمت مفوضية غوث اللاجئين أربع سيارات إسعاف لساكنة المخيمات للمساعدة على مواجهة فيروس كورونا، إلا أن هذه المبادرة أثارت تندرا بين السكان ، الذين تساءلوا عن مصير هذه السيارات، وهل سيتم استعمالها لفائدة المحاصرين في المخيمات أم سيتم تغيير أرقامها لتصبح ملكا شخصيا للقيادة الانفصالية، كما حدث في السابق عندما اختفت اساطيل من الآليات الطبية والسيارات المدنية التي قدمتها منظمات إنسانية واستولت عليها القيادة الانفصالية.


الكاتب : عزيز الساطوري 

  

بتاريخ : 31/03/2020