الاتحاد الاشتراكي يقترح إعفاء المكترين من أداء مبلغ الإيجار وتحويله إلى دين مستحق

بسبب مشاكل الإيجار التي تهدد آلاف الأسر بالإفراغ

اقترح كل من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وبعده حزب العدالة والتنمية مجموعة قوانين لتقديم حلول مناسبة للمستأجرين المتضررين من الآثار الاقتصادية لأزمة «كوفيد 19».
وقد أصبحت مشكلة الإيجارات غير المدفوعة خلال حالة الطوارئ الصحية مصدر قلق كبير للمستأجرين الذي فقدوا وظائفهم ويجدون صعوبة في أداء الأقساط الشهرية للتأجير. وهي مشكلة كان الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سباقا إلى إثارتها وتمت دراستها بعد ذلك من قبل عدة أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان، وهو ما دفع حزب العدالة والتنمية إلى تقديم اقتراحات في نفس الموضوع.
وقبل وقت طويل من حزب العدالة والتنمية، كان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أول حزب سياسي يقدم مشروعي قانون في مجلس النواب في منتصف أبريل. حيث تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بمقترح قانون جديد، يهدف إلى تعديل بعض فصول القوانين المنظمة للكراء بالمغرب، لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن فرض حالة الطوارئ الصحية في كافة أنحاء البلاد، بمنع إفراغ المستأجرين في زمن الجائحة، يرتقب أن يعرض للمناقشة خلال الدورة الربيعية المنعقدة للبرلمان.
وقد اعتبرت مذكرة تقديم مقترح القانون الجديد أن «إعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وفرض الحجر الصحي بمنع الخروج من المنازل إلا للضرورة، وتوقف شرائح واسعة داخل المجتمع عن العمل بسبب الإغلاق المؤقت لعدد من الوحدات الصناعية والتجارية وغيرها»، أوجد وضعا استثنائيا سيحول دون وفاء عدد من المكترين بالسومة الكرائية الشهرية، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في «سقوطهم في حالة التماطل الموجبة للإفراغ بعد إنذارهم من قبل الملاك»، وبالتالي «فقدانهم لمحلاتهم المهنية ومعها مورد رزقهم وعدد من المشتغلين لديهم كما هي حال عدد من المهن الحرة، وكذا الاستقرار العائلي في حالة الإفراغ من المحل المعد للسكن».
وينصب مضمون التعديلات التي اقترحها الاتحاد الاشتراكي على قوانين الإيجار التي تنقسم إلى نوعين أساسيين، الأول يخص إيجار المحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، والثانية تخص إيجار العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي. وقد اشتمل مقترح القانون الجديد على تعديلات تخص النوعين معا. وبموجبها، تصبح «المبالغ الكرائية العالقة بذمة المكتري عن الفترة المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية دينا عاديا، يستوفى بالمساطر القانونية المعمول بها، من دون اعتبار ذلك تماطلا موجبا للإفراغ دون تعويض».
وبعد ذلك، قدم حزب العدالة والتنمية، يوم الأربعاء الأخير، مشروع قانون جديد يسعى إلى تقديم حلول مناسبة للمستأجرين المتضررين من الآثار الاقتصادية لأزمة «كوفيد 19». كما يهدف إلى إعفاء المستأجرين من رسوم الفائدة أو العقوبات المتأخرة التي قد يطلبها المؤجر.
وبعد أن تسببت حالة الطوارئ في عطالة دائمة أو مؤقتة للآلاف من المستأجرين، وجد هؤلاء الذين تحكمهم عقود الإيجار التجارية أو السكنية أنفسهم في وضعية حرجة، بل في حالة العجز التام عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المؤجرين. وهو ما يعرضهم حسب القانون المعمول به حاليا لإجراءات الإفراغ أو إنهاء عقد الإيجار. وهو إجراء غالباً ما يستخدمه الملاك لطرد المستأجرين في حالة التخلف عن السداد.
ولم تحدد لجنة اليقظة الاقتصادية، برئاسة وزير الاقتصاد والمالية، تدابير محددة لهذه الفئة من المغاربة. ومن هنا جاءت مبادرة الحزبين السياسيين لتقديم حلول ملموسة لمشاكلها من خلال المجال التشريعي.
وفي نفس السياق كان جلالة الملك محمد السادس قد أمر بإعفاء مكتري المحلات الحبسية من أداء واجبات الكراء طيلة مدة سريان حالة الطوارئ الصحية.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 13/05/2020