تتويجا لأول لقاء من نوعه :التوقيع على اتفاقية تعاون بين البرلمان المغربي وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

 

في خطوة هي الأولى من نوعها، شهد البرلمان المغربي بمجلسيه، عقد لقاء مع برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بمناسبة أشغال اللقاء التشاوري البرلماني الإفريقي في موضوع « المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى العمل: رؤية البرلمانيين الأفارقة»، والذي احتضنه البرلمان المغربي يوم الجمعة 27 أكتوبر الجاري. حدث أجرى بمناسبته رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، أول أمس الاثنين 30 أكتوبر 2017 بمقر المجلس، مباحثات مع Moustapha Cissé Lo رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO)، حيث اعتبر المالكي أن هذه الخطوة تؤسس لعلاقات جديدة مبنية على التعاون بين المؤسستين ولها بعد سياسي بالنظر لتزامنها مع الطلب الذي تقدم به المغرب من أجل الانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
اللقاء الذي حضره رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، تم خلال بدايته التوقيع على اتفاقية تعاون بين البرلمان المغربي بمجلسيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الهدف منها تقوية علاقات التعاون بين البرلمانين وبناء شراكة صلبة بينهما في مجالات هامة، من قبيل تكوين البرلمانيين والموظفين وتبادل الخبرات والتجارب والتنظيم المشترك لتظاهرات دولية وقارية. وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على تكوين لجنة مشتركة بين البرلمانين تكلف بوضع برنامج عمل مفصل للتعاون بين البرلمان المغربي وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بقرار جلالة الملك محمد السادس إحداث وزارة منتدبة خاصة بالشؤون الإفريقية، وأكد أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي بداية السنة الحالية سيمكن إفريقيا من التحدث بصوت واحد.
وفي ما يخص طلب انضمام المملكة المغربية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ذكر «سيسي» بالموافقة المبدئية لرؤساء دول وحكومات دول المجموعة على هذا الطلب، وكشف أن الطلب المغربي يحظى بترحيب وقبول من قبل شعوب المنطقة، معربا عن الدعم الكامل لبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لانضمام المملكة المغربية لهذا التكتل، ومثمنا إقدام البرلمان المغربي على تنظيم اللقاء التشاوري البرلماني الإفريقي، مشيرا إلى أن هذا الحدث الذي يسبق قمة المناخ «كوب 23» يشكل محطة حاسمة في التنسيق والتشاور بين البرلمانيين الأفارقة حول قضايا المناخ التي تحظى باهتمام بلدان القارة.
من جهته، أشاد رئيس مجلس النواب بتجربة وأداء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في تحقيق التكامل الاقتصادي بين أعضائها، مما له انعكاسات إيجابية في تعزيز الاستقرار والسلم بالمنطقة، موضحا أن طلب المغرب الانضمام للمجموعة هو تتويج لاستراتيجية المملكة في تقوية التعاون جنوب – جنوب خاصة مع بلدان القارة الإفريقية. وأكد المالكي على أهمية اتفاقية التعاون التي تم التوقيع عليها بين الجانبين، معلنا في هذا الإطار عن اتفاق البرلمان المغربي وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على تنظيم مشترك لمؤتمر دولي شهر مارس 2018 ، يخصص لقضايا الهجرة بإفريقيا وحرية تنقل البضائع والأفراد ومواضيع أخرى ذات الصلة. كما أوضح أن إعلان الرباط الذي توج أشغال اللقاء التشاوري البرلماني الإفريقي الذي نظمه البرلمان المغربي مؤخرا حول التحديات المناخية التي تواجه القارة، هو بمثابة وثيقة مرجعية ستساهم في تنسيق المواقف والرؤى بين الدول الإفريقية وفي الدفاع عن مصالح القارة، ويدخل في إطار الإعداد لقمة كوب 23 التي ستحتضنها مدينة «بون» شهر نونبر من السنة الحالية.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 01/11/2017