شد الحبل مستمر بين النادي الحسني الجديدي للتنس والمكتب المديري

منذ أن عقد فرعا الدفاع الجديدي لكرة القدم والتنس جمعيهما العامين، ومحاولة كل واحد منهما تحويل الفرع إلى جمعية ذات نشاط أحادي، في إطار القانون الجديد، ساءت العلاقة بين الفرعين وبين المكتب المديري، حيث وصلت إلى المحاكم فيما يشبه تبادل الاتهامات، بل بلغت مؤخرا، إثر صدور تصريحات رئيس فرع التنس ،حد إصدار تصريحات نارية، وهو ما أدى بالمكتب المديري إلى الرد على فرع التنس، الذي حاول إيهام الرأي العام المحلي والوطني بأن المكتب المديري (omnisports) هو من اخترع فكرة هذا القانون الجديد 30.09، ويحاول من خلاله بسط سيطرته وهيمنته على فروعه، كما أكد أن العلاقة التي كانت تجمع بين المكتب المديري وفروعه قبل القانون 30.09، هي علاقة تنسيق وليست علاقة إشراف، مصرحا بأن ظهير 1958، المتعلق بتأسيس الجمعيات وقرار وزير الشباب عدد 1100.16 بتاريخ 6 /4/2016، المتعلق بسن نظام أساسي نموذجي جديد للجمعيات الرياضات، وفق القانون 30.09، قد حكما بحل المكتب المديري متعدد الرياضات لنادي الدفاع الجديدي، ولم تعد له الصفة القانونية لمزاولة نشاطاته.
واستعرض الأومنسبور في بلاغه المادة 8 من القانون 30.09 للتربية البدنية والرياضة الجديد والمادة 31 من القانون الأساسي النموذجي الجديد في الباب المتعلق بالتسيير، متسائلا عماذا يعني بالتنسيق الذي يقتصر على الدعم دون الإشراف والمحاسبة.
وساءل البلاغ رئيس فرع التنس عن الأموال، التي كان يتلقاها من المكتب المديري كمنح دعم، والتي حددت في مبلغ 160 ألف درهم في موسم واحد، دون الحديث عن طلبات الدعم خلال عدة مواسم رياضية وآخرها طلب دعم من أجل بناء مسبح بمقر فرع كرة المضرب؟
وأكد بلاغ المكتب المديري أنه يهدف إلى النهوض بالممارسة الرياضية والإدارية داخل فروع النادي، في جو تطبعه روح المسؤولية والالتزام بالضوابط القانونية والشفافية في التسيير المالي والإداري. مضيفا أن القرار الوزاري 1100.16 جاء لسن نظام أساسي نموذجي للجمعيات الرياضية لتنزيل قانون 30.09، والذي جاء لتأكيد دور المكاتب المديرية للجمعيات الرياضية متعددة الرياضات وإعطائها صلاحيات أوسع في الإشراف على فروعها المنضوية تحت لوائها، وليس من أجل حلها كما صرح رئيس فرع التنس، علما بأن النظام الأساسي للمكتب المديري مصادق عليه من طرف وزارة الشباب والرياضة، كما جاء في البلاغ.
وأضاف المصدر ذاته أنه إذا كان فعلا قد تم حل المكتب المديري، فلماذا يناشد رئيس فرع التنس، عبر تصريحاته المتعددة، أعضاء المكتب المديري من أجل الجلوس معه على طاولة واحدة، بغاية إيجاد حل ودي للمشكلة التي يعاني منها هو شخصيا وليس الفرع؟
إن هذه التصريحات، يضيف البلاغ، تؤكد بالملموس التخبط الذي يعيشه فرع التنس للنادي، وهو ما دفع برئيسه إلى التوقيع على العرائض والطعون، والمس بالحياة الشخصية للآخرين وعائلاتهم والتشهير بهم في مواضيع بعيدة كل البعد عن الرياضة، ثم ماذا يعني أن يستفيد من دعم ومنح من المكتب المديري للنادي، في حين أن مداخيله السنوية تفوق 140 مليون سنتيم (70./. تمثل انخراط الأعضاء والممارسين)، فهل هذه المداخيل والإيرادات المهمة هي من بين الأسباب التي جعلته يحاول فك ارتباطه مع المكتب المديري، في ظل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
ومن جهة أخرى لابد من التذكير بأن أغلب وثائق الملف القانوني للمكتب المسير لفرع التنس، للفترة الممتدة بين 2015 – 2019، تحمل في طياتها مجموعة من النواقض القانونية المتباينة والمختلفة، فمثلا لائحتين للمكتب المسير لفرع التنس خلال الجمع العام الانتخابي لنفس الفترة الولائية يحملان نفس رقم التسجيل بإحدى المقاطعات الحضرية بالجديدة، والتي تكلفت بالمصادقة على إمضائه عليهما في نفس اليوم (17 نونبر 2017 )، رغم أن تاريخ تحريرهما جد مختلف عن تاريخ المصادقة وعن التاريخ المدون في كلتا اللائحتين، اللتين تضمان أسماء أعضاء يتواجدون في لائحة دون الأخرى، حسب ذات البلاغ
و بخصوص عقد فرع التنس جمعا عاما جديد من أجل ملاءمة قانونه الأساسي مع القانون 30.09، وكذا تحويله إلى جمعية أحادية النشاط، شدد البلاغ على القانون الجديد يمنع الفروع المنضوية تحت لواء جمعيات متعددة الأنشطة من عقد جموع عامة لملاءمة القانون الأساسي، طبقا للمادة 8 من القانون 30.09، كما أن هذه المادة أكدت في فقرتها الثانية على أنه : «لا يجوز أن يحدث أي فرع من فروعها في شكل جمعية رياضية مستقلة».
وعلى الرغم من عقد فرع التنس لجمعين عامين للملاءمة، الأول بتاريخ 16 أكتوبر 2015 والثاني بـ 3 نونبر 2017، فإن القانون الأساسي لفرع كرة المضرب، والذي صادق عليه جميع منخرطي الفرع، بمن فيهم الرئيس، بتوقعاتهم وتدوين أسمائهم ومهامهم بآخر صفحة من هذا القانون، ينص بالحرف، في موضوع التأسيس والتسمية على « نادي الدفاع الحسني الجديدي – فرع كرة المضرب’’ وأيضا المادة 5 منه: «ينتسب نادي الدفاع الحسني الجديدي لكرة المضرب إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب، ويلتزم باحترام نظامها الأساسي والقوانين المعمول بها في رياضة التنس. ويعتبر عضوا فاعلا في نادي الدفاع الحسني الجديدي متعدد الرياضات. « يؤكد البلاغ.
وفي إطار فتح الباب أمام جميع الأطراف كان لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» اتصال هاتفي بمحمد بنحمو، رئيس فرع التنس، لكننا لم نفلح في ربط الاتصال به، حيث كان هاتفه خارج التغطية.


الكاتب : مصطفى الناسي

  

بتاريخ : 30/11/2017