فتية آمنوا بترابهم

في المدينة وجه آخر
من لونها المنقوع بالأحمرْ!
من أقمارها اللّامعة في سماء مدلهمّةْ!
يسّاقطونَ/ يرتفعونَ/ يبتلُّون/ يحتفلون بالميلادْ!َ

هناك عند المدخل الغربيّ للمدينة الثّائرةْ
كمشة من حجارةٍ ورتل من جنودْ
وفتية آمنوا بترابهم فزادهم الحبّ هدى!
يغنّون على فترة من الاشتباكات العنيفة
ويوقدون الشّمع
مُقَنّعونَ
مقتنعونَ أنّ الحياة مشاغِبةْ!
ويتابعون بعد قليلْ
رسم خريطة العالمْ
ويربكون أمريكا!

فتية في المدينة قادرون على القيادة
والفجر في قبضاتهم
وأشعة ضوءِ ندى
فتية لا يحبّون المديحَ أو الصّورْ
أو (الفيسبوك)!
لا يحبّون الظّهور على الظّهور
ولا الصّراخ في مكبرات الصّوتْ
لا يزعجون العجائزَ
أو يتحرّشون بالفتيات الدّاخلات في ذات التّفاصيل
مشغولون طول الوقت بكيف يؤدّون الرّسالةَ
قاسيةً دون ضجيجْ!
فتية فيهم ما في الأرض من تقوى ومن بلوى
ومن حزنٍ ومن سعدٍ ومن نجوى
ومن حبّ ومن عيدٍ ومن شجرٍ
ومن شمسٍ ومن ريحٍ
ومن قِدَمٍ ومن جِدّةْ
هناك في قلب المدينةِ
«فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى»!
* فلسطين


الكاتب : فراس حج محمد

  

بتاريخ : 15/12/2017

أخبار مرتبطة

  بالنسبة لقارئ غير دروب بالمسافات التي قطعها الشعر المغربي الحديث، فإنّه سيتجشم بعض العناء في تلقّي متن القصائد الّتي

« القصة القصيرة الجيدة تنتزعني من نفسي ثم تعيدني إليها بصعوبة ، لأن مقياسي قد تغير ، ولم أعد مرتاحا

«هَل أنا ابْنُكَ يا أبي؟» مجموعة قصصية جديدة   «هَل أنا ابْنُكَ يا أبي؟»هي المجموعة القصصية الثالثة لمحمد برادة، بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *