مؤتمر علمي بجامعة الحسن الأول بسطات يقارب مخاطر الفضاء الرقمي  توصيات متكاملة لتجاوز المخاطر والإكراهات

تناول العديد من الأساتذة الباحثين من زوايا متعددة موضوع الرقمنة والمجتمع المحددات والتحديات، حيث قاربوا مخاطر الفضاء الرقمي تحت شعار:“جميعا من أجل فضاء رقمي آمن .“التظاهرة العلمية التي انعقدت يوم الأربعاء 21 مارس 2018 منظمة من طرف جامعة الحسن الأول وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات ومختبر البحث في الديناميات الأمنية ومختبر البحث في التدبير والتنمية بشراكة مع مركز الأبحاث والدراسات في الأمن الرقمي والمركز المغربي للمعالجة التشريعية والحكامة القضائية والمركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان وفريق البحث في قانون الاقتصاد الرقمي.
المؤتمر الوطني حول“الرقمنة والمجتمع المحددات والتحديات“افتتح تحت الإشراف الفعلي لرئيس الجلسة الافتتاحية الدكتورعبد القادرالتعلاتي والمنسق العام للمؤتمر الوطني الدكتورة سمية عكور،إذ تميز هذا المؤتمر بإلقاء مجموعة من المحاضرات من خلال ثلاث جلسات، تمحورت حول مواضيع مختلفة تصب في مجملها في تحليل الإطار التشريعي المنظم للفضاء الرقمي ودراسة مدى ملاءمته للتحولات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تلامس التفاعل بين الفضاء الرقمي والمجالات الاقتصادية والجبائية والاجتماعية.
وقد أوصى المشاركون في هذا المؤتمر العلمي بالعديد من التوصيات التي رأوا أنها قمينة بالإجابة عن التحديات التي يطرحها الموضوع،منها ضرورة ملاءمة المنظومة التشريعية الرقمية الوطنية مع التشريعات الدولية وتحيينها بصفة دورية؛ وتجميع النصوص القانونية المتناثرة في مدونة واحدة لتسهيل تفعيلها مع ضرورة خلق قضاء متخصص في المنازعات الالكترونية والقيام بدورات تحسيسية لأجل توعية المواطن المغربي بالحقوق والضمانات الممنوحة له من خلال قانون 08- 09.
ورأى المشاركون أن رقمنة منظومة العدالة رهين بتوفير الموارد المالية الكفيلة بتأهيل الهياكل الإدارية والموارد البشرية وإشراك جل الفاعلين في منظومة العدالة للإنخراط في المبادرات التحديثية،كما أوصوا بإحداث هيأة مختلطة تضم متخصصين أمنيا وتقنيا وقضائيا،مع الاستفادة من التجارب الرائدة في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية على المستوى الدولي وأيضا تفعيل وتجويد مشروع مدونة الثقة الرقمية.كما عرفت هذه التظاهرة أيضا نقاشا وتوصيات تهم الرقمنة وماهو إداري .
وبخصوص الرقمنة والاقتصاد،شدد المؤتمرون على أن تنافسية المقاولات رهينة برقمنة تدبيرها؛مع المطالبة باستحداث وسائط اجتماعية خاصة بالمقاولات من أجل تمكينها من تبادل التجارب والخبرات .
وفيما يتعلق بالرقمنة والمجتمع،لابد من استحضار البعد الإجتماعي عند معالجة موضوع الرقمنة والتعامل مع الرقمنة الافتراضية كحاجة اجتماعية لدى الإنسان،مع تفسير السلوكيات المرصودة افتراضيا ورقميا وفق أدوات علم الاجتماع ومصاحبة وتوعية  الشباب في الفضاءات الافتراضي معرفيا،تقنيا، قانونيا وحقوقيا .


الكاتب : عز الدين موفوض

  

بتاريخ : 26/03/2018