رمضانيات : مصر تفتح استثنائيا معبر رفح مع قطاع غزة طوال شهر رمضان

 

في بادرة تهدف إلى تأكيد تعاطفها مع الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، قررت مصر ان تفتح استثنائيا معبر رفح طوال شهر بعد أن كانت تفتحه لبضعة أيام على فترات متباعدة.
وحرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان يعلن القرار بنفسه على صفحته الرسمية على فيسبوك وعبر حسابه على تويترن إذ كتب «أصدرت توجيهاتي للجهات المعنية باتخاذ ما يلزم لاستمرار فتح معبر رفح البري طوال شهر رمضان المبارك وذلك ضمانا لتخفيف الأعباء عن الاشقاء في قطاع غزة».
واعلن اسماعيل هنية رئيس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة مواصلة الاحتجاجات قرب الحدود مع اسرائيل الى حين رفع كلي للحصار الاسرائيلي على قطاع غزة، مبينا انه سيشارك المحتجين بتناول الافطار قرب الحدود شرق غزة.
وقال هنية في خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة «نرى ان معبر رفح يفتح على مدار شهر رمضان». وأضاف «هناك إشاعة ان حماس عملت صفقة من مصر لانهاء مسيرات العودة، هذا لا اساس له من الصحة».
وتابع «سنذهب كلنا وأنا اولكم الى حدود غزة لنفطر هناك ونقيم صلاة التراويح وليرى العالم ان شعبنا لا تزيده الدماء الا ثباتا ومضيا على الطريق» مبينا «اليوم جمعة الوفاء للشهداء» وهي أول جمعة في شهر رمضان.
واضاف «المسيرات لن تتوقف الا برفع الحصار كليا عن قطاع غزة، لم نعد نركن للحلول الجزئية (…) بفضل دماء الشهداء وصمودكم نشهد خطوات جادة على طريق رفع الحصار عن قطاع غزة، نعيش بداية إنهاء هذه المأساة الانسانية».
قتلت القوات الاسرائيلية الاثنين نحو 60 متظاهرا فلسطينييا واصابت نحو 2500 اخرين بجروح خلال الاحتجاج على فتح السفارة الأميركية في القدس قبل يوم من ذكرى نكبة فلسطين، في المنطقة الحدودية شرق قطاع غزة المحاصر.
وجاء قرار الرئيس المصري قبل ساعات من انعقاد قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول التي يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، احد ابرز الخصوم الاقليميين لمصر في الوقت الراهن.
وشن اردوغان هجوما عنيفا على اسرائيل واستدعت حكومته سفيرها لدى تل ابيب كما طلبت الثلاثاء من سفير اسرائيل ان يغادر مؤقتا البلاد.
اما مصر، اول بلد عربي وقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979، فلم تتخذ اي اجراء دبلوماسي.
ودعا الرئيس المصري الاربعاء اسرائيل والفلسطينيين الى الامتناع عن اي عمل قد يؤدي الى سقوط مزيد من القتلى الفلسطينيين.
وقال السيسي «قلنا ان هذا الامر ستكون له تداعيات سلبية على الرأي العام العربي والإسلامي وسيؤدي الى شيء من عدم الرضا والاستقرار (…) وستكون له تداعيات على القضية الفلسطينية وهذا هو الذي نراه الان».
واضاف «نحن على اتصال مع الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني لكي يتوقف نزيف الدم».
وتابع السيسي «اتمنى ان تصل الرسالة لإخواننا الفلسطينيين، ألا وهي انه يجب الا يؤدي التعبير والاحتجاج على هذا القرار الى إجراءات تؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا».
وقال «على الجانب الآخر أرجو ان يتفهم الإسرائيليون ان ردود أفعال الفلسطينيين تجاه هذا الموضوع ردود افعال مشروعة وان يتم التعامل معها في إطار من الحرص الشديد على أرواح الفلسطينيين».
واثار سقوط العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين موجة استنكار عالمية، ودعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية الى إجراء تحقيق مستقل.
وهذه اول مرة يتم فتح معبر رفح لشهر كامل منذ قرابة خمس سنوات، وأطول مدة سابقا استمرت ثلاثة أسابيع في العام 2013.
ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد الذي لا يمر عبر اسرائيل، لسكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، وكانت مصر تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية على فترات متباعدة، فيما تفرض اسرائيل حصارا خانقا منذ عشر سنوات على القطاع.
ولا يتوقع أن يغير فتح المعبر لمدة شهر الشروط المحددة لحركة سكان القطاع اذ ستسمح السلطات المصرية بعد «تنسيق امنى» مع المسؤولين الفلسطينيين بعبور الطلاب الذين يدرسون في الخارج والمرضى وكبار السن وأهالي القطاع الذين لديهم أقارب في مصر، بحسب مسؤولين في المعبر.


بتاريخ : 29/05/2018