ابتدائية خنيفرة تطوي ملف متابعة ناشط محلي بخصوص تدوينة فيسبوكية حول «معتقلي جرادة»

 

قضت ابتدائية خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء 29 يناير 2019، بطي قضية المدون والناشط الميداني، سعيد أفريد، وذلك بحفظ الملف وإخلاء سبيل المعني بالأمر، ووقتها كانت ساحة المحكمة تشهد وقفة احتجاجية، بمشاركة عدد من النشطاء والفاعلين المحليين، من خنيفرة وأجلموس وغيرها، ممن رفعوا عدة يافطات، ولم تتوقف حناجرهم عن ترديد مجموعة من الشعارات التي نددت في مجملها بمظاهر التضييق على حرية الرأي والتعبير وتعمق التهميش والهشاشة وسوء التسيير وغيرها، قبل إقدام المحتجين على وضع كمامات على أفواههم تعبيرا عن استنكارهم لانتهاكات حرية الرأي والتعبير، كما توجوا وقفتهم بعدة كلمات احتجاجية.
وكانت الشرطة القضائية لدى مصالح الأمن بخنيفرة، قد استدعت المدون الفايسبوكي، سعيد أفريد، يوم الأربعاء الماضي 23 يناير 2019، على خلفية تدوينة نشرها على صفحته الخاصة، بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حول الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة، في حق معتقلي جرادة، ولم يعلم الناشط المذكور، أول الأمر، سبب استدعائه، ولا الجهة التي أعطت تعليماتها لأجل مساءلته بشأن التدوينة، ولا حتى طبيعة التهمة الموجهة إليه، إلا بعد مثوله أمام الشرطة.
وبحسب المعني بالأمر، فإن الشرطة القضائية استمعت له بخصوص التدوينة التي قام بنشرها، مساء يوم الجمعة 18 يناير 2019، حول «معتقلي جرادة»، والتي كتب فيها بالحرف: «في ظل الحصار والتطويق القمعي المضروب على ساكنة جرادة تقرر تعليق العلم الأسود فوق جل الأسطح إعلانا عن الحداد، وعلى الظلم الذي لحق بالمنطقة وبمعتقلي الرغيف الأسود، وتنديدا بالأحكام الجائرة»، حيث جرت مساءلته حول الغاية من التدوينة، وقصده مثلا من وراء عبارات «الأعلام السوداء»، و»أحكام جائرة» التي رأى فيها المحققون «إهانة للقضاء»، وقد شدد على أنه لم يعبر إلا عن رأيه انطلاقا من حق الإنسان في التعبير المضمون دستوريا ودوليا.
وكانت قضية سعيد أفريد قد عرفت تضامنا لافتا من جانب عدد كبير من المدونين والحقوقيين والنشطاء، على المستويين الإقليمي والوطني، وعلى موقع التواصل الاجتماعي، وبينما ظل الاستغراب الشديد سيد الموقف حيال الموضوع، اتسعت رقعة التضامن مع الناشط المعني بالأمر في مواجهة ما أسماه المتضامنون، بانتهاكات حرية الرأي والتعبير ومحاولات تكبيل الأصوات والأقلام.
ويشار إلى أن ملفا آخر لا يزال رائجا أمام ابتدائية خنيفرة، ويتعلق بالإعلامي عزالدين كايز، المتابع على خلفية «تدوينة فايسبوكية» اعتبرها القضاء «تحقيرا لإحدى مقرراته»، و»تنظيم مظاهرة غير مرخص بها»، بعدما قام على صفحته الفايسبوكية، بتقاسم نداء عممته تنسيقية محلية على مجموعة من الصفحات، بموقع التواصل الاجتماعي، وتدعو فيه إلى المشاركة في وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية، يوم 29 يونيو 2018، تضامنا مع معتقلي الريف، ولم يفت التنسيقية التنديد بمتابعة الإعلامي المذكور باعتبارها «خرقا سافرا لمختلف المساطر القانونية المؤطرة لمجال الحريات العامة الضامنة لحرية التعبير والصحافة»، حسب بيان في الموضوع.


الكاتب : خنيفرة: أحمد بيضي

  

بتاريخ : 31/01/2019