تصفيات أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة .. غابت الانتفاضة فتكسر القلم وتحطمت أحلام جيل بكامله

 

بعد أن قضى على حلم المنتخب الوطني للشبان في التأهل إلى نهائيات أمم إفريقيا، يعود المدرب الهولندي «مارك ووت» ليقضي على أحلام جيل أولمبي، بعد أن تبخر حلم التأهل إلى كأس أمم إفريقيا بمصر في شهر نونبر القادم، وبالتالي ضاع أيضا حلم التأهل إلى الألعاب الأولمبية.
ولم يستطع المنتخب الوطني تحقيق «الريمونتادا «، التي كان يعول عليها المغاربة من أجل ضمان مقعد بين المؤهلين لكأس إفريقيا، بعد أن اكتفى بانتصار صغير، بهدف واحد دون مقابل، سجله اللاعب «يوسف كيين» من ضربة جزاء في الدقيقة 26.
وبهذا الانتصار الصغير، لم يستطع المنتخب المغربي تعويض هزيمة الإياب في «كينشاشا» بهدفين نظيفين، وهي الهزيمة التي عرت عيوب المدرب الهولندي «مارك ووت»، الذي لم يعرف كيف يستثمر تجربة 3 سنوات مع هذه العناصر، لكي يطور أداءها، بل إنه اعتمد على عناصر محترفة خارج المغرب، وأهمل مجموعة من المواهب المغربية، لم تتم المناداة عليها، كما أنه لم يضع الثقة في عدة أسماء تتواجد معه.
وظهر جليا من خلال مبارتي الذهاب والإياب أن الرجل يفتقر إلى قراءة عميقة للفريق الخصم، كما أنه لا يجد في د كة الاحتياط مساعدا قادرا على مساعدته لإيجاد الحلول التقنية والتكتيكية لتجاوز النقائص، خاصة وأنه كان يتواجد إلى جانبه الحارس الدولي السابق خالد فوهامي، مدرب الحراس.
وبعيدا عن دكة الاحتياط والمدرب المساعد، فقد تخلى مدرب المنتخب الوطني الأول «هيرفي رونار «مساعدة «مارك ووت» بالترخيص لكل من اللاعبين أشرف حكيمي ونصير مزراوي بتعزيز المنتخب الأولمبي، حيث فضل الاحتفاظ بهما لإشراكهما في المباراة الودية التي سيحتضنها الملعب الكبير بطنجة ليلة يومه الثلاثاء.
وبين رفض رونار وضعف «مارك ووت» وسبات المدير التقني الوطني ضاع رهان تأهل إلى كأس إفريقيا، وتحطيم أحلام جيل من الشباب سيجد نفسه مدمرا ويائسا، لأنه يمكلم مؤهلات كبيرة وإمكانيات كانت في حاجة فقط إلى من يحسن توظيفها واستغلالها. لتغيب في النهاية كرة القدم الوطنية عن الألعاب الأولمبية لثاني مرة على التوالي، وهذا يعاكس استراتيجية الجامعة، التي تبحث عن التواجد في كل الاستحقاقات العربية والإفريقية والعالمية.
ومن بين النقط التي طفحت على الواجهة عقب هذا الفشل الأولمبي، الغياب التام للمدير التقني للجامعة، ناصر لارغيت، الذي غاب عن المشهد، وكأن الأمر لايعنيه، حيث كان عليه التواجد إلى جانب اللاعبين بأفكاره التقنية، والتي يدعي أنه يملك منها الكثير، في حين، يؤكد الواقع، بأنه يختصر مهمته في اختيار مدربي المنتخبات السنية، واختيار اللاعبين، مع العلم بأن بعض اختياراته كان يتحكم فيها حبه الأول، والمتمثل في لاعبي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم .
وبالعودة إلى مباراة المنتخب الأولمبي ضد نظيره الكونغولي، يظهر جيدا بأن المدرب مارك ووت لم يكن يعلم بأن التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا لا يتحقق إلا بالانتصار بحصة 3 أهداف مقابل لاشيء.
وفشل «مارك ووت» في اختيار النهج الهجومي القادر على وضع الأولمبي الكونغولي تحت الضغط، واكتفى في جل أطوار المباراة بمهاجم واحد، ليجعله يسقط في كماشة دفاع قاده وبقوة «أرسن زولا»، الذي تقدمت الجامعة باعتراض ضده كونه تجاوز السن القانوني.
ولم يستغل مدرب المنتخب الوطني الانكماش الدفاعي لمنتخب الكونغو في الشوط الأول، و بالتالي فشل في تجاوز فارق الهدفين، خاصة وأن لاعبي المنتخب الوطني اعتمدوا على الكرات العالية، وهو ماجعلهم ضعافا في كل هذه النزالات، بسبب قامات لاعبي الكونغو.
وفي الشوط الثاني غير فريق الكونغو من طريقة لعبه، ليعتمد على الهجوم السريع، والقوة البدنية، الشيء الذي خلق الكثير من المتاعب للاعبين المغاربة، خاصة على مستوى اللياقة البدنية.


الكاتب : عبد المجيد النبسي

  

بتاريخ : 26/03/2019