الملتقى الثاني للتلميذ بسيدي بنور يتدارس: الاضطرابات الناجمة عن الاستعمال المفرط للألعاب الالكترونية

 

سعيا منها في تجسيد الاهتمام بصحة و سلامة التلميذ و علها من ضمن أولوياتها باعتباره رجل الغد و حماية له من كل الاضرار التي قد تصيبه دون الشعور بذلك ، نظمت مجموعة مدارس أولاد سعيد ندوة تربوية علمية في موضوع الاضطرابات الناجمة عن الاستعمال المفرط للألعاب الالكترونية تحت شعار « الفيديو . نعم للعب لا للإفراط « و ذلك يوم الخميس الماضي في اطار الدورة الثانية لملتقى التلميذ الذي جعلت منه ادارة المؤسسة حدثا سنويا متميزا يكون فيه الاهتمام بكل ما يتعلق بالتلميذ حيث أطر الندوة مجموعة من الدكاترة و الأساتذة الباحثين منهم الدكتور محسن بن زاكور أخصائي في علم النفس الاجتماعي و دلياس سهير ممثلة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بسيدي بنور و الأستاذ عمر بنفريحة ممثل المديرية الإقليمية و الأستاذة لطيفة رفيق ممثلة المجلس العلمي المحلي بسيدي بنور ….
في كلمة له أشار السيد مدير المؤسسة الى الاهداف المتوخاة من هذه الندوة التي تعطي دفعة جديدة في التواصل مع الشركاء و المهتمين بقضايا التعليم بالإضافة الى السادة المنتخبين و آباء و أولياء التلاميذ و كذا نساء و رجال التعليم من مفتشين و مديرين و مدرسين كل من موقع المسؤولية التي يتحملها ، لأجل تدارس القضايا التي تهم تلميذ المؤسسة و الخروج بتوصيات من شأنها أن تكون بمثابة خارطة الطريق نحو اكتساب التلميذ الاخلاق و السلوك القويم و التحلي بالمواطنة الصادقة من جهة و جعله في مأمن بعيدا عن الأخطار المحدقة به خصوصا تلك الناتجة عن الاستعمال المفرط للألعاب الالكترونية ….
الأستاذ عمر بنفريحة تطرق بأسلوبه المعتاد الى البرامج التي وضعتها المديرية الاقليمية في اطار الاهتمام بصحة التلميذ مبرزا المجهودات في الاطار ، كما اكد في مداخلته على دور الاسرة في مراقبة التلاميذ خصوصا داخل البيوت حيث يتناولون الالعاب الالكترونية في كل حين بدون مراقبة و لا متابعة الأمر الذي من شأنه أن يهدد صحة التلميذ خصوصا على المستوى السلوكي و الاخلاقي و هو ما سيؤثر على مردوديته التعليمية …
الدكتور محسن بن زاكور أثار انتباه الحاضرين الى الموضوع من زاوية أخرى تناول فيها مهارة التعامل مع الانترنيت التي يفتقدها العديد منا بحيث يعد إبحار الطفل في عالم الشابكة دون توجيه و متابعة من اخطر الامور التي تنعكس سلبا ليس على الطفل وحده بل على الاسرة و معها المجتمع ، حيث اوضح بواسطة المسلاط الالكتروني مجموعة من الاحصائيات المخيفة التي تعكس الدور السيء لاستعمال الانترنيت للتلميذ دون توجيه ليخلص في الأخير أنه من الضروري التعامل مع الأبناء و مواكبتهم حتى لا يسقطوا ضحية لمجموعة من الأشياء كما طالب بإدراج مادة الأنترنيت في البرامج الدراسية كمدخل أساسي لتقوية وعي ومناعة المبحر و خاصة الطفل.
من جانبها تطرقت الأستاذة لطيفة رفيق الى تأثيرات الإدمان الالكتروني على جميع المستويات لحياة التلميذ ، و لأجل بسط مداخلتها عرفت في الوهلة الأولى بهذا النوع من الإدمان موضحة أهم أسبابه و كذا نتائجه التي تعيق السير العادي لدراسة التلميذ و كذا في بناء الشخصية القوية التي يريدها المجتمع فيه و تجنبا لكل تلك المثالب تفضلت بمجموعة من الحلول بداية من الاسرة فالشارع ثم المدرسة مؤكدة أن المسؤولية في التصدي لهذه الظاهرة هي مسؤولية مشتركة و لا تقتصر على فئة محددة ضمن المجتمع الذي يعيش فيه التلميذ .
بدورها أدلت الدكتورة دلياس سهير بمداخلة بدلوها في الموضوع من خلال تناولها الجانب الصحي و الأضرار الناجمة عن الألعاب الالكترونية حيث أبرزت الخطوات التي تقوم بها وزارة الصحة في هذا الجانب و ذلك عن طريق التحسيس بمخاطر الاستعمال غير المعقلن لوسائل الاتصال وما تخلفه من أضرار في صفوف مستعمليها التي تؤدي بهم في بعض الحالات إلى الانتحار ناهيك عن التشتت الذهني و ما يرافق ذلك من تأثيرات على الحواس خصوصا حاسة البصر ، و استنادا الى مجموعة من الوقائع الحية تقدمت الدكتورة بمجموعة من الحلول في شكل إرشادات للحضور …
بعد مداخلات الحضور و الردود عنها ، واصل منظمو الملتقى التلاميذي الثاني أنشطتهم المتميزة من خلال عدة ورشات أبرز من خلالها التلاميذ عن ابداعاتهم الفردية و كذا الجماعية سواء في الجانب الفني أو التربوي او الرياضي التي نالت إعجاب الحضور و أثنوا عليها كثيرا ، ليختم الملتقى بتوزيع شواهد تقديرية على المتدخلين عرفانا بما قدموه من مساهمات جليلة كان لها الاثر الايجابي في نفوس الحضور كما ساهمت و بشكل كبير في تحقيق الاهداف المرجوة من الملتقى .


الكاتب : متابعة : أحمد مسيلي

  

بتاريخ : 30/05/2019