العماري ليس مدينا لكل سكان المدينة؟

العربي رياض

طيلة أسابيع، ظل عبد العزيز العماري رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء، يتردد على فروع حزبه، بالعاصمة الاقتصادية لتقديم حصيلة مسار نصف ولايته على رأس مجلس المدينة.
بالطبع من حق الرئيس كمناضل في حزبه ان يتواصل مع مؤسسات هذا الحزب، الذي دفع به للوصول إلى المكانة التي هو عليها اليوم. ويقدم حصيلة أدائه ليشتغل عليها الحزب في الحملة الانتخابية، إن كانت ايجابية أو ينتقده إن لم تكن كذلك.
لكن ليس من حق العماري، أن يتجاهل خمسة ملايين نسمة من ساكنة المدينة، يدبر شؤونها اليومية ويتجه إلى الحزب إذ عليه أولا وأخيرا ان يقدم حصيلة نصف ولايته للرأي العام البيضاوي، ليعرف بوصلة مدينته وأين تتجه وماهي الاكراهات والإخفاقات والنجاحات وغيرها من الأسئلة؟؟؟
خطوة العماري، لا يمكن إلا ان تقرأ عدة قراءات ويمكن ان تلبس لبوس التأويلات، من ذلك ان الرجل، قد يريد ان يبعث رسالة مفادها، ان الذي يعنيه هو كتلته الناخبة، وسط البيضاويين أي أعضاء حزبه والمتعاطفين، اما البقية فلست مدينا لها بشيء، لأنها لم تضعني فوق الكرسي الذي أجلس عليه الآن، والسيارة المتوفرة لخدماتي والتعويض الذي أتوصل به والسفريات التي أتمتع بها… كل هذا أنا مدين به لمن صوت عليه وليس للساكنة برمتها.
وهناك تأويل ثان، يذهب إلى أن الرجل لم يحقق شيئا وأنه مقتنع بأن حصيلته محتشمة، وبالتالي لاداعي لأن يقدمها للرأي العام، لأنها ستقابل بالانتقاد، وهو الانتقاد الذي قد يعثر سهولة الولوج في الجملة لذلك هو يلجأ إلى محاولة إظهار »التعنت« كعنوان لكنه تعنت هدفه الهروب ليس إلا.
على كل ليس من حق العمدة ان يتهرب من تقديم الحصيلة للرأي العام. فنحن بصدد مدينة نريدها كلبد أن تصبح عاصمة للمال والأعمال، وأن تضاهي عواصم العالم في استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات حتى تلعب دورها الإقليمي والقاري والدولي، وهذا لن يتأتى الا بأمر أساسي ومهم وبدونه لن يتحقق أي شيء، وهو الشفافية وصدقية التقارير، وأول تقرير من شأنه أن يعطي الرسائل المهمة للعالم، للانتباه إلى المدينة ،وتقرير المدبرين المباشرين لشؤونها.

الكاتب : العربي رياض - بتاريخ : 24/04/2019

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.