الوداد، الرجاء، الدفاع وبركان..واجهتنا الإفريقية

عزيز بلبودالي

اختلفت نتائج سفراء الكرة المغربية في المنافسات الإفريقية، الوداد، الرجاء، الدفاع ونهضة بركان. ويحسب لبطل إفريقيا أنه كان الأفضل، حيث بصم على انتصار عريض وهو يدك، يوم الأربعاء الأخير بالدارالبيضاء، شباك منافسه فريق «وليمسفيل» الإيفواري في ذهاب الدور الأول لعصبة الأبطال، بسبعة أهداف لاثنين، فيما لم ينجح الدفاع الحسني الجديدي في تسجيل سوى هدف واحد، وكان على حساب فريق «فيتا كلوب» الكونغولي في مباراة احتضنها ملعب العبدي بالجديدة، برسم ذهاب الدور الأول من نفس المنافسة.
وقبل الوداد والدفاع الجديدي، يوم الثلاثاء، وبالمعلب الشرفي ببركان، حسم فريق نهضة بركان مباراة الذهاب أمام النادي الإفريقي التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فيما عجز الرجاء بالدارالبيضاء عن تحقيق الفوز واكتفى بنتيجة التعادل بهدف لمثله أمام فريق «إف سي نواذيبو» الموريتاني.
نتائج سفراء الكرة المغربية في الساحة الإفريقية أوضحت، بشكل ملموس، أن عوامل مختلفة تتحكم في صنع النتائج، فالوداد باستقراره الإداري وبقوة طاقمه التقني وخبرته الواسعة في المنافسات الإفريقية، لم يكن ليفاجئنا بما قدمه في مباراة افتتاحه لمنافسات عصبة الأبطال، خاصة أنه بطلها للموسم الماضي. وكان واضحا أن لاعبي الوداد استفادوا من مرورهم في إفريقيا خلال السنة الماضية، إذ وبالرغم من ظهور شيء من الارتباك على أدائهم في بداية مباراتهم أمام «ليمسفيل» الإيفواري، فإنهم سرعان ما تجاوزوا ذلك وعادوا لينخرطوا بفعالية وبنجاعة في اللقاء، موقعين سبعة أهداف كاملة ستخفف عنهم بعضا من « صداع الراس» في مباراة الإياب هناك في الكوت ديفوار. في مقابل ذلك، وقع الدفاع الجديدي أمام خصم عنيد يجر خلفه تجربة كبيرة في ميادين الكرة الإفريقية، فريق وضع أمام مضيفه الدكالي صعوبات كثيرة زادها تعقيدا سوء أحوال الطقس وأرضية الملعب، ويمكن اعتبار تسجيل هدف التفوق الذي انتهت به المباراة، مكسبا هاما وثمينا، بالرغم من أن ذلك لا يمكن أن يبعث على الشعور بالاطمئنان في انتظار لقاء الإياب، الشعور ذاته الذي من المؤكد أنه يحيط بفريق الوداد، وقد نجح في تسجيل سبعة أهداف تجعله ينطلق للكوت ديفوار في رحلة آمنة بنسبة عالية جدا.
ورغم صعوبة مهمته في لقاء الإياب، فالدفاع الجديدي لا يزال يملك كل حظوظه وبإمكانه تحقيق التأهل هناك، لما يتوفر عليه من لاعبين بمهارات ممتازة بمقدورهم تغيير منحى المباراة في أي وقت.
ويبقى فريق نهضة بركان المفاجأة الجميلة بجمهوره ومدربه ولاعبيه ومسيريه، الذين تمسكوا بالطموح ولم ترهبهم قوة الخصم التونسي بتجربته وخبرته وقوة لاعبيه، ونجح الفريق في انتزاع انتصار مستحق بفارق هدفين يمنحانه مساحة من التفاؤل في إمكانية تجاوز الفريق التونسي العنيد والمرور للدور المقبل.
للأسف، خيب الرجاء بتاريخه المميز في المنافسات الإفريقية، انتظارات المتتبعين، وهو يفشل في تحقيق الفوز أمام فريق يبحث عن ذاته قاريا، واكتفى بنتيجة التعادل، بالرغم من أن الرجاء بإمكانه بموريتانيا في لقاء العودة، تحقيق ما عجز عنه هنا في الدارالبيضاء.
على العموم، يمكن اعتبار ما تحقق من نتائج للأندية الوطنية في مستوى الطموح، على أن الأمل يظل مرتبطا بأداء فرقنا في مباريات الإياب، والطموح في انتزاع بطاقات التأهل للتأكيد على أن كرة القدم الوطنية تسير فعلا في الاتجاه الصحيح.
في هذه المنافسات الإفريقية، تعول كرة القدم الوطنية على أن تقدم أنديتنا المردود الجيد، كما تعول على أن تمنحنا هذه المشاركة القارية نجوما جديدة، مثلما حدث في رحلتي الوداد والفتح في الموسم الماضي، حين منحا الكرة المغربية لاعبين تألقوا في مباريات المنافسات الإفريقية، منهم من حظي بثقة الناخب الوطني، ومنهم من حصل على صفقات احترافية ممتازة.
الوداد، الرجاء، الدفاع وبركان..واجهتنا الإفريقية.. هم سفراء الكرة المغربية…حظا سعيدا!

الكاتب : عزيز بلبودالي - بتاريخ : 10/03/2018

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.