في طريق  العودة إلى بلدان الإقامة

حيمري البشير

منذ لحظة امتطاء الباخرة المتجهة جنوب إسبانيا وأنا وسط
المغاربة من مختلف دول أروبا صغارا
وكبارا.غادروا المغرب بعد ذبح أضحية العيد التي خلفوها وراءهم ،مرغمين .ورغم ذلكيبدو على ملاحم
الكبارحزن المغادرة ،بعكس الصغار المتلهفين لملاقاة أقرانهم في بلدان الإقامة.
في الطريق الطويل وفي كل باحات الإستراحة متواجدون ،وكأنك في المغرب، يستريحونويتناولون القليل مماحملوه من لحم مشوي ،رغم حر الطريق الطويل .وفي الطريق يقفونصفوفا أمام المراحيض ،وحنفيات ليتوضؤوا ويصلوا دون أن يلتزموا بالآية التي جعلت الدينيسر وليس عسر .يتجهون القبلة ،لأداء
صلواتهم دون كاملة دون تقصير.دخلت في نقاش هادفمع البعض منهم ،موضحا طبيعة الدين الحنيف ،
وضرورة التمسك به في بلاد الغرب من دونلفت انتباه الآخر وإزعاجه ،حتى لا يحسوا فعلا بالقلق وأننا
بدأنا نشكل أغلبية في آلمجتمعاتالأروبية ،وأن الحديث عن الإسلام الأروبي أصبح حقيقة ملموسة.
إن الذين يتحدثون عن الأقليات المسلمة في أروبا وعن العنصرية في كل مناحي الحياة ،عليهم أن
يوضحوا الصور التي يلاقونها عند عودة الجاليات المسلمة من عطلتهم .والمؤسسات الدينية،والمنابر
الإعلامية يجب أن تلعب دورها الكامل في معالجة كل الظواهر التي يلمسونها وهم فيطريقهم لدول الإقامة.عليهم أن يشيروا في توجيهاتهم الدينية إلى ضرورة احترام الآخر منالديانات السماوية الأخرى وممارسة الطقوس الدينية دون إثارة الآخر ،على المنابر الإعلاميةتنبيه العابرين بضرورة التزام القوانين بدءا عند ركوب البواخر العابرة وعدم النوم في الممراتوفي أي مكان ، في هذه البواخر.يجب تنبيه الجميع بضرورة التمسك بالقيم الأروبية والقوانينكذلك ،حتى لايجعلوا الآخر يشمئز من سلوكاتنا وتصرفاتنا،يجب أن نعبر من خلال سلوكاتنا أننامندمجون حقيقة في آلمجتمعات الأروبية.
لقد تملكني إحساس أني في الطريق أني في المغرب وليس في بلدان أروبية ،وأن المغاربة فيسلوكاتهم لم يتغيروا وأن الضرورة تفرض أن يكون هناك منابر إعلامية موجهة لمغاربة العالملتنبيههم لتفاذي كل
الممارسات والسلوكات التي تسيئ لصورة الإسلام والمغرب.لماذا الإعلامالموجه للجالية لأننا في أمس
الحاجة إليه في زمن كثر فيه الحديث عن التطرف والغلو في الدين،يجب أن نجعل الآخريحس بالأمن في بلده ونبين له الإسلام الحقيقي الذي يدعو للوسطيةوالإعتدال والتسامح بعيدا عن التشدد ،ويجب أن نتمسك ونحن نعيش في هذه المجتمعات بأننامتمسكون بكل القيم والأخلاق التي يتمسك بها باقي أفراد المجتمع
لم أكمل الكلام……………

الكاتب : حيمري البشير - بتاريخ : 05/09/2018

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.