الحكومة تستجيب لتعديلات الفريق الاشتراكي برفع الحد الأدنى للمساهمة التضامنية إلى 20 ألف درهم

• تشغيل الشباب : الفريق طالب برفع الحد الأدنى لسن الاستفادة من الإعفاء الضريبي من 30 إلى 45 سنة والحكومة قررت 35 سنة
• وزارة المالية توافق على مقترح الاتحاد للرفع من الضريبة على «السيكار»

 

 

بعد الجدل الواسع الذي خلفته الصيغة الأولى الواردة في مشروع قانون المالية 2021 حول المساهمة التضامنية، استجابت الحكومة لمقترحات تعديلات الفريق الاشتراكي الرامية لمراجعة مقتضيات هذا الإجراء الضريبي في اتجاه خلق التوازن اللازم بين كل شرائح المساهمين الذاتيين منهم والمعنويين.
حيث تقدم الفريق الاشتراكي بتعديل يطالب باحتساب المساهمة على مجموع الدخل السنوي من مصدر مغربي الصافي من الضريبة والذي يتكون من الدخول المكتسبة أو المحققة عندما يعادل أو يفوق مبلغ الدخل المذكور مائة وعشرين ألف (240.000) درهم.
وهو ما قبلت به الحكومة، إذ تم الرفع من الحد الأدنى للمساهمة بالنسبة للأشخاص الذاتيين إلى 240 ألف درهم سنويا، أي أن الأشخاص الذين يفوق أجرهم الشهري الصافي 20 ألف درهم سيساهمون ب 1.5 في المائة وفي المقابل تم تقليص الحد الأدنى بالنسبة لمساهمات المقاولات إلى 1 مليون درهم، مع تطبيق هذه المساهمة وفق نسب تصاعدية تتراوح بين 1.5 و3.5 في المائة. كما طالب الفريق بتحقيق العدالة الجبائية من خلال تطبيق نسب مئوية تصاعدية تأخذ بعين الاعتبار الربح الصافي لكل شريحة.
ومن أبرز التعديلات التي تم قبولها من طرف الحكومة تغيير شروط الإعفاء من الضريبة على الدخل في إطار عملية تشغيل الشباب خاصة عبر الرفع من سن ومدة الاستفادة على التوالي من 30 إلى 35 سنة، ومن 24 إلى 36 شهرا.
وكان الفريق الاشتراكي قد تقدم في هذا الجانب بتعديل ينص على إعفاء “الأجر المدفوع من طرف المقاولة أو الجمعية أو التعاونية للأجير بمناسبة تشغيله، خلال الأربعة وعشرين (24) شهرا الأولى ابتداء من تاريخ هذا التشغيل، وثمانية وأربعون (48) شهرا الأولى بالنسبة للأجير في وضعية إعاقة.
واقترح الفريق أن يتم منح الإعفاء المشار إليه للأجير وفق شرطين أولهما أن يتم تشغيل الأجير في إطار عقد شغل لا تقل مدته عن ثمانية وأربعون شهرا، وثانيهما ألا يتجاوز عمر الأجير خمسة وأربعين سنة عند تاريخ ابرام عقد الشغل معه” غير أن الحكومة وافقت على رفع السن الأعلى إلى 35 عاما عوض 45 التي طالب بها الفريق.
من جهة أخرى اقترح الفريق رفع مبلغ الحد الأدنى للضريبة على الشركات حتى في حالة غياب رقم أعمال إلى خمسة آلاف 5000 درهم عوض 3000 درهم بالنسبة للخاضعين للضريبة على الشركات، وذلك بالنظر إلى عدد الشركات التي تصرح بعجز هيكلي دائم.
ومن بين التعديلات التي تقدم بها الفريق الاشتراكي، ولم تقبل بها الحكومة على الرغم من أهميتها البالغة، تلك المتعلقة بالمادة 6 من مدونة الضرائب والتي كان من شأنها أن تمكن مؤسسات الاعمال الاجتماعية لموظفي القطاعات الوزارية والجماعات الترابية المحدثة أخيرا، من الاستفادة من نفس المقتضيات التي ستستفيد منها المؤسسات العمومية الأخرى، حيث طالب الفريق بإدخال تعديل ينص على ضم هذه المؤسسات الاجتماعية إلى قائمة المستفيدين من هذا المقتضى الضريبي، وهو ما كان سيمكن مؤسسات الاعمال الاجتماعية للإدارات العمومية والجماعات الترابية المحدثة بقانون، من تسوية الوضعية الجبائية والعقارية لمجموعة من أصولها، بما يساهم في تنمية خدمات ستعود بالنفع المباشر على منخرطيها خاصة فيما يخص السكن.
من جهة أخرى وافقت الحكومة على الإلغاء الكلي أو الجزئي للغرامات والزيادات وصوائر تحصيل الديون العمومية المستحقة لفائدة الدولة قبل فاتح يناير 2020، وكذا رفع سقف الاستفادة من التخفيض من واجبات التسجيل على التفويتات المتعلقة بالسكن إلى 4 ملايين درهم، وتمديد أجل الاستفادة من هذا التدبير إلى غاية 30 يونيو 2021.
في المقابل استجابت الحكومة للتعديل الذي تقدم به الفريق الاشتراكي بخصوص الرفع من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على السيكار وتبغ الشيشة في إطار الجهود الرامية إلى الحد من استهلاك هذه المواد المضرة بصحة المستهلك. وكان الفريق قد اقترح في هذا الجانب استغلال الهوامش الممكنة في الرفع من قيمة الضريبة الداخلية على الاستهلاك بالنسبة للمواد التي تؤثر سلبا وبشكل مباشر على صحة المواطنين لا سيما وأن الرفع من الضرائب على التبغ أثر ايجابا على تراجع نسبة استهلاك السجائر بالمغرب، كما يدخل التعديل في إطار تضريب بعض المنتجات التي لم يطلها تغيير كبير مند مدة، وكذا الرفع من الحد الأدنى للتحصيل المطبق على الأنواع الأخرى من التبغ خصوصا الشيشة والاركيلة.
وتفاعلت الحكومة بإيجاب مع العديد التعديلات والمقترحات المقدمة سواء من طرف الأغلبية أو المعارضة. ومن أصل 185 تعديلا تم التقدم بها، 178 همت الجزء الأول، وتم قبول 49 تعديلا، أكثر من 40 في المائة منها لفرق المعارضة.
وفي نفس الاتجاه تم تخفيض واجبات التسجيل على عمليات التأسيس والزيادة في رأس المال من 1% إلى 0.5 %، وكذا التنصيص على الإعفاء من الضريبة بالنسبة للفوائد المدفوعة للأشخاص الذاتيين المقيمين غير الخاضعين للضريبة على الدخل وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، برسم سندات الاقتراض التي يتم إصدارها من طرف الخزينة إلى غاية 31 دجنبر 2021، وتدفع فوائدها لأول مرة في 2021.


الكاتب : n عماد عادل

  

بتاريخ : 14/11/2020