من حقوق الإنسان إلى حقوق الحيوان:تفكيك محورية الفرد في الثقافة الحقوقية 6

جامعة محمدالخامس، الرباط

لاحظ بعض الدارسين أن هناك جانبا من الجنسية يظهر في تعامل الزوار مع الأجساد العارية المعروضة في المهرجانات، ورغبتهم في لمس اطرافهم الحميمية، وخصوصا حينما ندرك ان زمن هذه العروض كانت تطغى عليه الاخلاق الفيكتورية المحافظة والمكبوثة جنسيا. فالكثير من الأجساد المعروضة كانت تتمتع بجمالية بدنية مثيرة للرجال مثل النساء العاريات والكاشفات عن نهودهن اليافعات، وكذلك بالنسبة للرجال ذوو البنية الجسدية المثيرة جنسيا للنساء الغربيات.(انظر باسكال بلانشار).
فبالعودة الى اصول الظاهرة، يمكن القول بان ثقافة الفرجة والترفيه ونشوة الفوز الحاضرة في زيارة المعارض للتحديق في العاهات البشرية او القبائل الغريبة من زنوج وأقزام وإيسكيمو وهوتنتوت وغيرهم، ترجع في الاصل الى عادات قديمة مرتبطة بغنائم الحروب او استجلاب نماذج من البلدان المستكشفة والمستعمرة وتقديمها كنمادج للإثبات و كهدايا للملوك والاعيان. فقد سبق لكريسطوف كولومبوس أن جلب 7 من الهنود الاميرانديين ونقلهم الى اسبانيا كعربون على نجاحه في اكتشافاته. ويذكر الباحث غوايدو أباتيستا أن هذه ممارسات كانت راسخة عند البرتغاليين والإسبان والمكتشفين الأوائل الذين كانوا يعودون الى ديارهم مرفقين ببشر غرباء، وغالبا ما يقدم هؤلاء الغرباء كهدايا قيمة للملوك والامراء والأساقفة وأعيان القوم. وأما هيرنان كورتيس، القائد الذي هزم مملكة الأزتيك في 1521 فقد تمكن من إثارة دهشة الإسبان حكاما وشعبا لما حمل معه مجموعة من الزعماء الهنود الأزتيك لعرضهم في اسبانيا كغنيمة حرب. من بينهم ابن الإمبراطور موتيزوما الذي قتله كورتيس وبعض المشايخ وعددا من الراقصين والبهلوانيين والذين ادهشوا الإسبان بأدائهم وعروضهم. كما حمل كورتيس معه ايضا مجموعة كبيرة من الحيوانات والنباتات والمعادن النفيسة والأقمشة عالية الجودة وكنزا من الذهب والفضة.
ولذلك نستنتج من هذا كله ان الخطاب الإيديولوجي المهيمن في أوروبا ومستعمراتها خلال القرن 19 والذي نجد اصداء له في ثقافة الحدائق الحيوانية البشرية الحية وفي تاريخ الرق والاستعمار إلى غاية منتصف القرن 20، وله امتداد في التعامل العنيف مع المواطنين السود في أميريكا الآن، قد اكتفى بتطبيق مبادئ الحريات الفردية على الجنس الاوروبي الأبيض المسيحي فقط، وحرم الأجناس الخارجة عن هذا المجال من انسانيتها وحقوقها الفردية و هويتها البشرية. فلأسباب اقتصادية وسياسية لجأ هذا الخطاب الى خلق معايير وسن قوانين للتمييز بين الانواع البشرية وحقوقها: فأنتج وقولب مفاهيم البيوضة والزنوجة والحرية والعبودية والأًنسَنَة والحيوانية والهوية البشرية، وحددت لكل مفهوم معاييره. فالأنسان الأسود مثلا يولد عبدا، ونقطة واحدة من دم اسود اذا ما اختلطت بدم أبيض يصبح الشخص ملوثا بالسواد. ولذلك سنت قوانين تجرم الاختلاط العرقي في الزواج. وبقيت إشكالية اللون والعرق كمعيار لتحديد هوية البشر طاغية على الوعي الجماعي الأوروأمريكي الى عصرنا الحاضر. وفي دراسة لها حول انتاج مفهوم البيوضة والعنصرية في امريكا، تقول الكاتبة تيريزا غيس:
عبر تاريخ الولايات المتحدة، كثيرا مااستخدمت الوكالات الفيدرالية ثلاثة عناصر عرقية فقط: الأبيض، والزنجي، والهندي. من يصلح أين؟ وكيف؟ وصنفت ولاية كاليفورنيا المكسيكيي والصيني والهندي على أنهم بيض. وفي وقت لاحق، تم تجميع الأمريكيين الصينيين على أنهم شرقيين، ثم آسيويين، ثم عموم الآسيويين من آسيا والمحيط الهادئ. هذا التصنيف يشير إلى انزلاق مدلول العرق والمحاولة الأمريكية في دمج تكوينات عرقية غير متجانسة في فئة واحدة، لم يكن وجه التشابه لديها إلا لون البشرة وملمس الشعر و شكل العين.
وهكذا استمر حرمان نصف البشرية تقريبا من حقوقها الإنسانية والإعتراف بها كبشرمثل كل انواع البشر الموجودين على وجه الأرض. وبالرغم من اقرار العديد من القوانين الدولية والمحلية للحد من ظاهرة استعراض البشر، فإننا لا زلنا نلاحظ تنظيم بعض المهرجانات الثقافية التي تستعرض فيها القبائل الأفريقية مثل معرض اوسببورغ في 2005 ومعرض قبيلة الماصاي في سياتيل في 2007. كما أن هذه المعارض البشرية انتقلت الى استعراض الجنس الابيض في معارض العري الجنسية بامتياز، والتي تقدم على أنها تظاهرات ثقافية وفنية ترفيهية وتحررية.
فإلى جانب تطور التكنولوجيا السنيمائية التي مزجت بين معارض الغرائبية وحدائق الحيوانات البشرية ومعارض العري والبورنوغرافيا التي قربت هذه المعارض البشرية والجنسية من الجماهير في عقر بيوتهم، ساهمت السياسات العنصرية في العديد من البلدان في ترسيخ النظرة الدونية والتحقيرية للأجناس البشرية التي لاتنحدر من أصول اوروبية بيضاء ومسيحية. وبالمثل، ويمكن اعتبار هذا المثل استتناء، فإن الجسد النسوي الأوروبي الأبيض اصبح يستعرض في فضائات حدائق الحيوانات مثل جسد زهرة الهوتنتوت وباقي الأجساد الملونة الأخرى، وذلك من أجل إشباع النظرات الشبقية للزوار. ولهذا، فمازال الطريق الحقوقي طويلا وشاقا أمام الأنواع البشرية الملونة وغيرها والتي استغلها الأستعمار الأوروبي لمآت السنين كآلة لإنتاج التروة والمتعة بامتياز، والتي بدونها ماكان الغرب ليبني حضارته ويشيد ابراجة ويملأ خزائن ابناكه.
في نقد الحداثة والثورات الحقوقية:XI

وخلاصة القول، وكما يذكر في تحليله لهذه الظاهرة الباحث كوايدو أباتيستا، قائلا:
لقد استمرت المعارض البشرية الحية ، في أشكالها المتنوعة لتكون جزءًا منتظمًا من التصور الأوروبي وتمثيل “الآخر” للإنسان ، خاصة في القرنين التاسع عشر والعشرين عندما تم تعزيز وظيفة هذه المعارض كشكل دائم للاحتفال بالإنجازات الأوروبية ومركزية اوروبا المهيمنة في العالم. وعلى وجه الخصوص، أصبحت هذه العروض اللاحقة جزءًا منتظمًا لا يتجزأ من المعارض الدولية والعالمية والاستعمارية والإمبريالية، والمسابقات الكبرى للحضارة الصناعية والرأسمالية الغربية بإحساسها الديني والعلماني برسالة قيادة البشرية نحو الرقي. في هذه السياقات الجديدة قام الاوروبيون بتوحيد وتطوير انماط استعراضية متفرقة كانت موجودة في القرون الماضية عند الرومان، وأضافوا اليها انماطا جديدة. وألهمت الاكتشافات الأنثروبولوجية والإثنولوجية أشكالا أكثر وحشية من العروض الغريبة. ومع ذلك، فإن جميع العناصر الأساسية -ـ كتجسيد البشر، وتوظيفهم كأشياء للعرض تهدف إلى خلق الدهشة وإرضاء الفضول والتسلية وتوفيرالربح، وكدليل على الاستكشافات الجديدة، وكغنائم يتم عرضها في مواكب انتصار كرموز للسلطة والسيطرة -ـ كانت مشتقة من تقاليد قديمة في اوروبا.
هكذا فان كل هذه الانماط الفكرية والإيديولوجية والاجتماعية صاحبت التطور التدريجي للمجتمع الرأسمالي الأوروبي والأمريكي والذي رافق النهضة الحداثية التنويرية والحقوقية التي نادت بمبادئ الحرية والاخوة والعدالة والرخاء والرقي والتقدم. ولكن التاريخ الموازي للشعوب الخارجة عن المجال الاوروبي والتي تم احتلالها واستعبادها وسرقة خيراتها يعكس الوجه الآخر المخفي للحداثة والحضارة والثورة الحقوقية المنشودة. وتبعا لبعض المفكرين المنظرين للدراسات المابعد كولونيالية مثل وولتر منيولو، ورامون كروسفوغال، وأنريكي دوسال وآخرون، فإن للحداثة وجه آخر مرعب يختفي وراء الخطاب التمجيدي المهيمن، وهذا الوجه الآخر هو تاريخ تخريب حضارات بأكملها، وإبادة ملايين البشر، واستعباد الملايين من الزنوج وملوني البشرة، ومصائب أخرى. ونضيف الى هذه اللائحة المعارض البشرية في حدائق الحيوانات واستعراض الاجساد البشرية عبر مدن اوروبا وأمريكا من أجل الفرجة والاستغلال الجنسي.
في نقده للحداثة يقول إنريكي دوسيل: “لقد ظهرت الحداثة، كنموذج جديد للحياة اليومية والفهم التاريخي والديني والعلمي، في نهاية القرن الخامس عشر فيما يتعلق بالسيطرة على المجال الأطلنطي. وهكذا فإن القرن السابع عشر كان بالفعل نتاج القرن السادس عشر…. يمكن قراءة الحداثة على أنها تبرير لممارسة غير عقلانية للعنف. ويمكن وصف الأسطورة على النحو التالي:
1. تطرح الحضارة الحديثة نفسها على أنها حضارة متفوقة ومتطورة ( مركزها أوروبي).
2. إن هذا التفوق يجعل تحسين وتهديب الأشخاص الأكثر همجية وبدائية وخشونة التزامًا أخلاقيًا (من جينيس دي سيبولفيدا حتى كانط وهيجل).
3. بقدر ما تعارض “الشعوب البربرية” الرسالة الحضارية، يجب تطبيق الممارسة التحديثية، ويستعمل العنف فقط كملاذ أخير، من أجل إزالة العقبات التي تعترض التنمية والتحديث (من “الحرب الاستعمارية العادلة” إلى حرب الخليج).
4. بما أن الرسالة الحضارية تنتج مجموعة واسعة من الضحايا، فإن عنفها الناتج عن ذلك يُفهم على أنه عمل حتمي ، له طابع التضحية شبه الطقوسي. وتمكن البطل المتحضر من جعل ضحاياه جزءًا من تضحية إنقاذ (مثلا الشعوب الأصلية المستعمرة، والعبيد الأفارقة، والنساء ، والتدمير البيئي للطبيعة).
5. بالنسبة للوعي الغربي الحديث ، فإن البرابرة ملوثون بـتهمة “الذنب” الناشئ عن معارضتهم للعملية الحضارية ، والتي تسمح للحداثة بتقديم نفسها ليس فقط على أنها بريئة ولكن أيضًا كمصدر للمغفرة لضحاياها..
6. نظرًا للطابع “الحضاري” للحداثة، فإن المعاناة والتضحيات – التكاليف – الملازمة لـ”تحديث” الأشخاص “المتخلفين” غير الناضجين، والأجناس المستحقة للعبودية، والجنس الأنثوي الأضعف ، فهي تُفهم على أنها أمر لا مفر منه. (ترجمة الزرورة بتصرف).

في نقدهم للحداثة من منظور الدراسات الثقافية والمابعد كولونيالية، يتفق مجموعة من الناقدين الذين يشتغلون تحد مظلة “نقد الحداثة” علي ان التاريخ يحتاج الى إعادة صياغته كي يأخذ بعين الاعتبار الشعوب والأنواع البشرية والثقافات الأصيلة التي أبادتها الحداثة (الحضارة) الأوروبية واستعبدت اهلها ولم يؤرخ لذلك أحد، وكل ذلك جرى تحت غطاء الدين والشفاعة والمسؤولية الأخلاقية لتحضير الشعوب المتخلفة والمبادئ الانسانية المحضة.
ومن أجل إصلاح العديد من الهفوات والنواقص التي عانت منها الحضارة الإنسانية والثورات الحقوقية التي اندلعت في القرن الثامن عشر واينعت خلال العقد الثاني من القرن العشرين من خلال سن منظومة الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في 1948 والميثاق العالمي لحقوق السكان الاصليين (2007) والميثاق العالمي لحقوق الحيوان (قيد الدراسة) والعديد من القوانين والمؤسسات المنبثقة عنها والتي تتكفل بالعديد من المجالات مما يبعث على الكثير من الأمل.
.XII من حقوق الإنسان إلى حق الحرب على الآخر (بشرا/حيوانا)
ولكنه يلاحظ ان مبادئ حقوق الإنسان مثل حقوق الحيوان، كما حددتها المواثيق الدولية المشار اليها أعلاه، لازالت تواجه العديد من العراقيل في احترامها وتطبيقها الفعلي. بل الأدهى من ذلك هو ان هذه المبادئ اصبحت تستثمر كدريعة لشن الحروب وتخريب دول وأنظمة مستقلة بتهمة خروجها عن النسق الحقوقي العالمي (دول مارقة)، وفرض تراتبية بين الثقافات والدول، وهذا يعيدنا الى زاوية الصفر في بداية المد الاستعماري وفترة حدائق الحيوانات البشرية. وبذلك تبقى هذه المواثيق العالمية والمعاهدات حبرا على ورق لاغير. يقول أنطوني باغدن، في مقال له تحت عنوان “الحقوق الطبيعية والإرث الاستعماري الأوروبي” (2003)، إنه من الممكن تصنيف الحقوق الطبيعية التي تبنتها الدول الاستعمارية إلى ثلاثة أصناف:
– الحق في استباق الاعتداء؛
– الحق في استغلال الأراضي الفارغة؛
– الحق في معاقبة وتدمير أولئك الذين يخرجون عن القانون الطبيعي (الدول المارقة) وذلك بالرغم من أن مواثيق الأمم المتحدة ألغت كل ذلك.
ولقد استعملت هذه الحقوق منذ القرن السادس عشر من طرف عدة دول أوروبية، وأمريكا في أوقات مختلفة، الى عصرنا هذا، ولا زالت هذه الحقوق تشغل الرأي العالمي والعلاقات الدولية. والأمثلة كثيرة في كل حالة من الحالات الثلاث التي يذكرها باغدون. ففي عصرنا هذا، أصبحت فكرة حقوق الإنسان تستعمل كمخطط سياسي وإيديولوجي وكسلاح يستعمل ضد الخصوم من أجل الإطاحة بأنظمتهم أو شن الحرب عليهم. وقد وظف هذا السلاح بكل حدة خلال الحرب الباردة بين أمريكا وروسيا (الاتحاد السوفياتي سابقا)، ولازال يستعمل الآن بين أمريكا والصين أوالغرب والعالم الإسلامي. وقد استُعمل في مأساة العراق، وليبيا، وسوريا، والبلقان، وأفغانستان، وآخرون.
وهكذا، فإن الدفاع عن ثقافة الحقوق أصبحت تعطي الحق في الهجوم على الآخر واحتلاله أو إرغامه على تغيير سياسته، حتى أصبحت الحروب الاستعمارية أحيانا معللة بدريعة حقوق الإنسان والدفاع عنها. والسؤال الأساسي يبقى دائما: عن اي إنسان يتكلم الخطاب الحقوقي المهيمن في العالم؟ أهو الإنسان البشر اين وجد في كل بقاع العالم أم هو إنسان حدائق الحيوانات البشربة؟ وهذا إشكال سيواجهه العالم في القرن الواحد والعشرين بكل حدة. وما حدة الصراع القائم الآن في أميريكا والمؤسسة الأمنية الا نتيجة لفشل الخطلبي الحقي المهيمن في تجاوز معيقات الماضي والتشنت بنظرية الحلقة المفقودة.
فعموما، ان الكثير من الدول الأوروبية طورت قوانين عديدة من أجل حماية الحيوان والدفاع عن حقوقه، وتبقى السويد وسويسرا هما الدولتان اللتان تتوفران على أحسن قانون لحماية الحيوان. ولقد صوت السويسريون بالأغلبية في 1977 على قانون منع استعمال الحيوان في المختبرات أو تعذيبه.
وعلى كل حال، فمن المؤكد أن ثقافة حقوق الحيوان ستكتسب قوة أكثر في المستقبل، كجانب من جوانب ثورة حقوق الإنسان. ومن المنتظر أن تعرف المنظمات الغير حكومية والقوانين الحكومية تزايدا مطردا خلال القرن الواحد والعشرين. وستعرف المؤسسات مثل حدائق الحيوانات والمختبرات التي تجرب عليها، والممارسات الاقتصادية التي تتاجر في الحيوانات النادرة وفي جلودها ، اوفي أجناس بشرية في استعراضات عجائبية، معارضة أكثر عنفا.
°°°°°°°°°°°°°°°°
المراجع

Abbattista, Guido. “Trophying human ‘otherness’: From Christopher Columbus to contemporary ethno-ecology (fifteenth-twenty
first centuries). Openstarts. www.openstarts.units.it › bitstream › abbattista/ Access: July 3, 2020.
————-.”Beyond the ‘Human Zoos’: Exoticism, Ethnic Exhibitions and the Power of the Gaze.” http:// HYPERLINK “http://www.openstarts” www.openstarts.
units.it/dspace/handle/10077/9483.
Animals Angels Foundation. “Farm Animal Welfare in Morocco: Legilatioin for the Protection of farm Animals Urgently Needed.”
www.animals-angeles .de. Accesss: 5.5.2020.
BBC. « The Elephant Man : The True Story of Joseph Merrick. » (1997). YouTube.com (2015). Access: July 7, 2020.
Bertino, F. « The Exhibition of Otherness : The Travel of an Eskimo and her Impressario in France, Italy, Habsburg Empire in the first half of the 19th Century.” Cromohs-Cyber Review of Modern Historiography vol. 18 (2014): 1-22. Access: Aug.
20, 2020.
Blanchars, Pascal and Eric Deroo. “Documentary: Sauvages au Coeur des zoos humains.» 2018.YouTube.com.Access: 6. 20.2020
Blosh, Marie. “The History of Animal Welfare Law and the Future of Animal Rights.” Thesis. Univ. of Western Ontario, 2012.
Brunstetter, Daniel R . “Old World Philosophy in a New World: From Natural Slave to Natural Man.” In Old worlds, new worlds:
European cultural encounters, c.1000-c.1750. Ed. Lisa Karen Bailey, et. al. Turnhout, Belgium : Brepols, c2009. Access: Sept. 3m 2020.
Deckha, Maneesha (2008) “Animal Bodies, Technobodies: New Directions in Cultural Studies, Feminism, and Posthumanism.,” Yale Journal of Law & Feminism Vol. 20. 2, Article 7. Available at: htp://digitalcommons.law.yale.edu/yjlf/vol20/iss2/7.
Dreesbach, Anne. “Colonial Exhibitions, ‘Volkerschauen’ and the Display of the ‘Other’.” EGO/European History on Line. www.ieg.ego.edu/threads/
Francione, Gary L. “Abortion and Animal Rights: Are They Comparable Issues?” 1995 . www.abolitionistapproach.com › uploads ›
2016/12. January 6, 2020.
Gaard Greta . “Toward a Queer Ecofeminism.” Hypatia. Vol. 12. Issue: 1. 1997.
Gaarder, Emily. “Where the Boys Aren’t: The Predominance of Women in Animal Rights Activism.” Feminist Formations, Vol. 23
No. 2 (Summer 2011) pp. 54–76
“Genesis.” The King James Bible.
Gibson, Miah. “The Universal Declaration of Animal Welfare.” Deakin Law Review Volume 16 No 2. Web. Acccess Dec. 23, 2019.
Grosfoguel, Ramón “The Structure of Knowledge in Westernized Universities: Epistemic Racism/Sexism and the Four Genocides/
Epistemicides of the Long 16th Century,” Human Architecture: Journal of the Sociology of Self-Knowledge: Vol. 11.1 (2013). http://scholarworks.umb.edu/humanarchitecture/vol11/iss1/8.
Hart, W.D. “Slaves, fetuses, and animals: Race and ethical rhetoric.” Journal of Religious Ethics, 42.4 (2014): 661-690. doi:
10.1111/jore.12077. Access : Sept. 4, 2020.
Hoffmann, Stefan-Ludwig. “Human Rights and History.” Past & Present 2016. HYPERLINK “https://academic.oup.com/” https://academic.oup.com/
Kent, A. Producer. “Circus Freaks and Sideshows. Documentary.” History Channel.com. 2017. Youtube.com. Access: July 11,2020
Klose, Fabian and Mirjam Thulin. Eds. A History of European Concepts in Practice from the Sixteenth Century to the Present.
Kymlicka, Will and Sue Donaldson. “Animal Rights, Multiculturalism, and the Left.” https://usudbury.ca›Articles_for_Philosophical_
Lunches. Accessed Dec 23, 2019.
Labor Party (UK). “Animal Welfare Manifestor.”(2019). www.labour.org.uk.
Lauri, Antonio De. “Humanitarian militarism and the production of humanity.” Social Anthropology/Anthropologie Sociale27. 1
(2019): 84–99. doi:10.1111/1469-8676.12507
Las Cassas, Bartolomé de. “A Short Account of the Destruction of the West Indies.” HYPERLINK “http://www.natioonalhumanistcenter.org” www.natioonalhumanistcenter.org
Mignolo, Walter. “Coloniality and Modernity/Rationality,” Cultural Studies 21. 2–3 (2007). 155–67
Montaigne, Michel de. «Of Cannibals.» (c.1580). https://web2.qatar.cmu.edu›odyssey. Access: Dec. 27, 2019.
Narayanan, Sirk. Dir. “Documentary: Human Zoos: Science’s Little Dirty Secret.” (2009). Youtube.com/
Park, Yon Soo and Benjamin Valentino. “Animals Are People Too: Explaining Variation in Respect for Animal Rights.” Human Rights
Quarterly 41 (2019) 39–65 © 2019 by Johns Hopkins University Press.
Peters, Anne. “Liberté, Egalite, Animalité: Human-animal Comparisons in Law.” Transnational Environmental Law (2016):1-29.
Web. Access: 12.06.2020.
Regan, Tom. Empty Cages: Facing the challenge of Animal Rights (Rowman, 2014).
Sankoff, Peter. “The Animal Rights Debate and the Expansion of Public Discourse: Is It Possible for the Law Protecting Animals to Simultaneously Fail and Succeed?” Animal Law . Vol. 18 . 2012. www\jciprod01\productn\L\LCA\18-2\lca205.txt unknown Seq . Dec. 25, 2019.
Simons, John, “The Longest Revolution: Cultural Studies after Speciesism.” Environmental Values 6, no. 4, (1997): 483-497. HYPERLINK “http://www.environmntandsociety.org/node/5736” http://www.environmntandsociety.org/node/5736
Schiller, Glick Nina, et. al. “African Culture and the Zoo in the 21st C.: The African Village at the Ausburg Zoo….” Report to the
Max Planck Institute for Social Anthropology. (2005). Web. Access: July 16, 2020.
Singer, Peter. “Animal Liberation or Animal Rights?” The Monist, Vol. 70, No. 1, Animal Rights (JANUARY, 1987), pp. 3-14. http://www.jstor.org/stable/27903010 .
Spiegle, Marjorie. The Dreaded Comparison: Human and Animal Slavery.
——–. “Non-human Animal Ethics.” (2015). YouTube
Stein, T. (2015). Human rights and animal rights: differences matter. Historical Social Research, 40 (4), 55-62. HYPERLINK “https://doi.org/10.12759/hsr.40.2015.4.55-62” https://doi.org/10.12759/hsr.40.2015.4.55-62
West, John G. “Human Zoos: America’sForgotten History of Scientific Racism.” (2018). HYPERLINK “https://humanzoos.org” https://humanzoos.org. Access: Aug. 30, 2020.
Wikipedia. “Human Zoos.” Access:June 28, 2020.
Williams, Susan. Monstrous Women and Bestial Men: Exhibition, Human Zoos, and the Imperial Gaze.” Lecture 2011. Gran
Rapid Community College. YouTube.com. Access; June 8

Genesis-1 :26 King James Bible
de Anima II.3
Daniel Brunstetter, ” Old World Philosophy in a New World ”

نفس المرجع. ترجمة م. الزرورة بتصرف.
Notebook « B » 1837-8

Christopher Hill, The World Turned Upside Down
راجع: HYPERLINK “http://www.equalityhumanrights.com” www.equalityhumanrights.com

HYPERLINK “http://www.animalaw.infoؤ” www.animalaw.info . راجع المصدر:
“Human Zoos.” HYPERLINK “http://www.Wikipediaراجع” www.Wikipediaراجع.
Channel Four : « Human Zoos : Science’s Dirty Secrets. » ; Guid Abbattista « Trophying Humans » ; « Humans on Display. »
Pamela Newkirk, “The Man Who was Caged in a Zoo.” The Guardian on line (June 3, 2015) .2
The Man Monkey و Krao Farini. 3
انظر فيلم دجون ويست، “حديقة الحيوانات البشرية”
Stephen Greenblattm , ed., New World Encounters ذكر في المرجع
Abbattista, “Trophying …” . راجع : ص.34

Christine Hickman, « The Devil and the One Drop rule. » .
Teresa J. Guess. “The Social Construction of Whiteness” . ص.5
في كاليفورنيا.The Zoro Garden Nudist Colony و The Sally Rand Nude Ranch . من بينها مؤسسات
كويدو أباتيستا، المرجع السابق. (ترجمة الزرورة، بتصرف).

Enrique Dussel, « Europe, Modernity, and Eurocentrism. »

Walter Mignolo, Ramon Grosfogel, HYPERLINK “https://en.wikipedia.org/wiki/Santiago_Castro-G%C3%B3mez” \o “Santiago Castro-Gómez” Santiago Castro-Gómez, Catherine Walsh راجع كتابات: .
and Roberto Hernández, Anibal Quijano .

PAGE \* MERGEFORMAT1

PAGE \* MERGEFORMAT3


الكاتب :   محمد الـزرورة

  

بتاريخ : 17/08/2021