الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يسائل وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول القرار المتسرع لإجبارية جواز التلقيح، تأخير صرف تعويضات شغيلة القطاع، والإجراءات الاستباقية لمواجهة الموجة الرابعة

 

عرفت أول جلسة دستورية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، ارتباكا وكادت الأمور أن تنفلت من رئاستها، إثر تواتر نقط نظام من داخل القاعة، والتساؤلات التي طرحت حول مدى قانونية إلزام نائبتين الإدلاء بجواز التلقيح، قصد التمكن من ولوج مجلس النواب، وفي المقابل انبرى رئيس الجلسة للدفاع عن الحكومة وقراراتها، في تناف تام، مع أنه يمثل المؤسسة التشريعية، وليس الجهاز الحكومي التنفيذي.
وانكبت أغلب المداخلات حول انتقاد قرار إجبارية جواز التلقيح، بل حتى أحد مكونات الأغلبية سار في نفس الاتجاه كما ظهر جليا احتكار الحيز الزمني من طرف وزير الصحة وأغلبيته في حين كان نصيب المعارضة ضئيلا جدا.
وفي ظل النقاش العمومي، الذي صاحب تطبيق قرار إجبارية جواز التلقيح للولوج إلى عدد من الفضاءات العمومية، في الوقت الذي يعتبر التلقيح نفسه أمرا اختياريا، ساءل الفريق الاشتراكي بمجلس النواب وزير الصحة حول هذا الموضوع وعدد من القضايا المرتبطة بقطاع الصحة في مواجهة هذا الوباء العالمي.
وجاء في السؤال الشفوي، الذي تقدم به عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، «ماهي الإمكانيات والإجراءات الوقائية التي اتخذتها وزارة الصحة لمواجهة الموجة الوبائية الرابعة التي تحدثت عنها المنظمة العالمية للصحة؟».
كما ساءل رئيس الفريق وزير الصحة، من خلال نفس السؤال، عن تعويضات شغيلة وزارة الصحة التي ينتظرونها من مدة، خاصة الشطر الثالث والرابع، والتي لم يتم الإفراج عنها لحد اليوم، فضلا عن مساءلة الوزير الوصي عن قطاع الصحة، حول المشاكل المتعددة التي طرحها تنفيذ قرار جواز التلقيح الذي جاء كقرار فجائي للمواطنين والمواطنات وخلق ارتباكا في آليات تنفيذه، وأثار نقاشا عموميا كبيرا لدى عدد من الأطراف.
ومن جهة أخرى أشار رئيس الفريق الاشتراكي في السؤال الشفوي ذاته، إلى أن هناك تيارا عالميا مضادا لعمليات التلقيح، وأيضا يوجد بالمغرب من هو مقتنع بذلك، فما هي المجهودات العلمية التي تبذلها وزارة الصحة من أجل إقناع البعض من هؤلاء بفعالية التلقيح وتوضيح جدواه في محاصرة الفيروس ومحاربته.
وأوضح الفريق الاشتراكي في تعقيبه، خلال هذه الجلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، على عرض وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أنه على الحكومة أن تقدم توضيحات ومعطيات للرأي العام حول هذه القرارات، وأن تعمل على فتح قنوات التواصل والتفاعل مع انتظارات المغاربة وقضاياهم، دون ترك المجال لبعض الفئات التي تحاول أن «تضر بالبلاد وتشوش على مسارنا التنموي».
وشدد المصدر ذاته، في رده على وزير الصحة، على أن المغاربة أصبحوا يتساءلون في خضم هذا الكم الهائل من الأخبار مقابل صمت الحكومة، عن موعد الوصول إلى المناعة الجماعية بالدرجة الأولى والعودة إلى الحياة الطبيعية. مشيرا إلى أن مسألة الجرعة الثالثة عند بعض الدول استفاد منها فقط أصحاب الهشاشة الصحية والمسنين، وأخرى لم تعتمدها إطلاقا، ولكن في بلادنا يتم منحها للجميع. متسائلا في الوقت ذاته، عن سبب منح هذه الجرعة المعززة وأغراضها.
كما تطرق الفريق إلى أمثلة عن الارتباك الحاصل في تنزيل القرار المتسرع بشأن إجبارية جواز التلقيح، والذي خلف استياء العديد من المواطنين الذين عبروا عن غضبهم من هذه الخطوة دون مراعاة الحالات الخاصة والاستثنائية.


الكاتب : الرباط: م الطالبي / ع الريحاني

  

بتاريخ : 27/10/2021