أنواع عديدة اختفت من صيدليات في انتظار تغيير أسعارها : مواطنون يواصلون اقتناء أدوية تخضع للضريبة على القيمة المضافة ضدا عن القرار الرسمي

 

علمت «الاتحاد الاشتراكي» أن العديد من المواطنين يواصلون اقتناء أنواع مختلفة من الأدوية بنفس سعرها القديم، الذي يشمل الضريبة على القيمة المضافة، خلافا للقرار الرسمي الذي تم اعتماده بعد صدوره في الجريدة الرسمية المتمثل في إعفائها من هذه الخطوة الضريبية، وفقا لما جاء به قانون مالية سنة 2024. ونبّه مواطنون وفاعلون في المجال الصحي عامة والصيدلاني خاصة، في تصريحات للجريدة، إلى أن هذه الوضعية المتّسمة باللبس والغموض، تتواصل تفاصيلها رغم أنها غير مشروعة، وتستمر في استهداف القدرة الشرائية للمواطنين وفي حرمان العديد منهم من الولوج إلى العلاج، خاصة في ظل عدم مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية التي تثقل تفاصيلها هي الأخرى كاهل المرضى وترفع من حجم كلفة التداوي التي تبقى على عاتقهم.
وشددت مصادر الجريدة، على أنه في الوقت الذي تصرف فيه أدوية بنفس السعر القديم دون أن يطرأ عليها أي تغيير، فإن أنواع أخرى باتت مفتقدة في الصيدليات وغابت عن رفوفها منذ مدة، تحت مبرر إعادة تغيير سعرها حتى يتوافق مع الوضعية الجديدة، وهي الخطوة التي طال أمدها في الكثير من الحالات وتتسبب في مشاكل وصعوبات متعددة للعديد من المرضى، سواء تعلّق الأمر بأدوية «خفيفة» تتعلق بالزكام والأنفلونزا لموسمية، أو أخرى كتلك التي توصف في أمراض الجهاز الهضمي وضد التشنجات نموذجا، أو تعلّق الأمر بضادات حيوية مختلفة، أو أدوية تهمّ تخصصات طبية بعينها، والتي يتم استعمالها، عن طريق الفم أو الحقن أو غيرهما، وتتسم بالاستعجالية للتخفيف من حدة الأمراض والتقليص من تداعياتها.
وضعية، يرى الكثير من المتتبعين على أن مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عليها أن تكثف في ظلّها من تواصلها مع كل الأطراف المعنية والمتدخلة في هذا الموضوع، بهدف حلحلة كل المشاكل المتعلقة بهذا الموضوع، ومراقبة مدى تزويد الصيدليات بكل الأدوية الضرورية بشكل منتظم، وفي حال تسجيل خصاص في هذا الإطار التدخل لمعالجة الأمر حفاظا على الأمن الدوائي للمرضى، خاصة وأن عددا من الفاعلين يؤكدون على أن هذه المرحلة الانتقالية، التي كان لا بد من تنزيلها بشكل منظم وسريع منذ دخول السنة الجديدة حتى لايطول أمدها، تتّسم بنوع من غياب وضوح الرؤية، الامر الذي يؤدي غىل طرح أكثر من علامة استفهام؟
وجدير بالذكر أن قانون مالية سنة 2024 قد تضمن عددا من التدابير الضريبية التي تتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، والتي شملت الأدوية كذلك، التي كان بعضها معفى سابقا، والبعض الآخر بات معفيا بعد المصادقة على هذا القانون وصدوره في الجريدة الرسمية، و تشير الأرقام إلى أن الضريبة على القيمة المضافة ظلت مطبقة على أكثر من 4500 نوع من الأدوية من بين ما يزيد عن 70 ألف دواء.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 05/03/2024