200 عارض وعارضة بالمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوجدة

 

أسدل الستار مساء الأحد فاتح يوليوز الجاري، على فعاليات الدورة الثانية من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي احتضنته مدينة وجدة تحت شعار «فرص جديدة للنموذج التنموي الجديد»، بمشاركة أزيد من 200 عارض وعارضة يمثلون التعاونيات والجمعيات المهنية والتعاضديات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعرف حضور أربع دول إفريقية وهي السينغال، كوت ديفوار، بوركينافاسو ومالي.
وافتتحت فعاليات هذا المعرض، والذي ينظمه مجلس جهة الشرق بشراكة مع وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي-كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وبتعاون مع ولاية جهة الشرق… بكلمة لرئيس مجلس الجهة عبد النبي بعوي، أكد فيها على أن اختيار شعار «فرص جديدة للنموذج التنموي الجديد»، يعد تعبيرا من المجلس على إيلائه أهمية خاصة للعنصر البشري والعمل على إدماج مختلف شرائح المجتمع في الدورة الاقتصادية، والسعي بكل جدية في خلق الفرص لترويج المنتجات التضامنية…
وأشار في كلمته إلى وجود إرادة صادقة ومشتركة لدى الجميع من أجل ابتكار أنجع السبل لتغيير المؤشرات الخاصة بهذا المجال وجعلها أكثر إيجابية، «وهو الأمر الذي يقوي تشبثنا بأهمية هذا القطاع الحيوي ودوره في تثمين المنتوجات المحلية والنهوض بالمبادلات وتقوية الشراكات وتشجيع عمليات التشبيك والتكتل داخل تجمعات لجعل هذا المجال أكثر فعالية ومردودية» يقول رئيس مجلس الجهة، مضيفا بأن «الكل يدرك قيمة هذه التظاهرات وما ينتج عنها من آثار ايجابية تساهم في الارتقاء بمكانة هذا القطاع الذي يضم فئات عريضة من النساء والشباب، لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة أساسا في خلق اقتصاد جهوي تضامني قوي ومنظم تتوفر فيه شروط النمو والاستدامة».
وأكد الرئيس على أهمية تنظيم هذه التظاهرة لكونها تبرز مهارة واحترافية مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلا عن خلق فضاء تتنوع فيه المنتجات والابتكارات وتصقل فيه خبرات فعاليات النسيج التعاوني والجمعوي وغيرها من الهيئات التي تعتبر شريكا أساسيا في التنمية المجالية، مشيرا إلى أن تنظيم دورة ثانية للمعرض تبرز الأهمية التي يوليها مجلس جهة الشرق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية، «من خلال تسطير عدد من المشاريع التي يتضمنها برنامج التنمية الجهوية والتي تعكس إرادة المجلس في الانتقال من المقاربة القطاعية إلى المقاربة الترابية فيما يرتبط بتدبير قضايا هذا المجال…».
وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز محمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ما تزخر به جهة الشرق من مؤهلات كبرى في مختلف المجالات، وتوظيف آليات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق مزيد من التنمية، منوها بالمبادرات التي تقوم بها جمعيات وتعاونيات جهة الشرق للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي، خاصة من خلال استعمال التكنولوجيا الحديثة في ولوج مجالات جديدة ومتطورة.
وأبرز الأهمية التي توليها الوزارة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة بصدد إطلاق ورش كبير لوضع استراتيجية وطنية للاقتصاد الاجتماعي «رؤية 2028»، والذي ستعطى انطلاقته من جهة الشرق، وهي الاستراتيجية التي تحدثت عنها كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي جميلة المصلي في كلمتها، مبرزة بأنها تقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية تتعلق بالمقاربة التشاركية، الالتقائية في السياسات والتنزيل الترابي لهذه الإستراتيجية.
وذكرت كاتبة الدولة بأن الوزارة عملت على اختيار جهة الشرق ضمن ثلاث جهات شملتها دراسة معمقة بشراكة مع وكالة التعاون الاسباني، «من أجل الوقوف على وحدات الاقتصاد الاجتماعي وسلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة التي يجب تطويرها، والخروج ببرنامج عمل يشمل تقوية قدرات الفاعلين وسياسة واضحة للترويج وتسويق المنتوجات بحيث يمكن أن تعتبر قاطرة للاقتصاد الاجتماعي الجهوي في مختلف المجالات».
أما رئيس مجلس جهة كاولاك (السنيغال) بابا ندياي، فأكد في كلمة بالمناسبة على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره آلية للتنمية المحلية والنمو الاقتصادي، ووسيلة لتعبئة الساكنة المحلية من خلال جعل الإنسان في صلب التنمية، مبرزا بأن مثل هذه التظاهرات الاقتصادية التي تشارك فيها وفود إفريقية «تتماشى مع رؤية الملك محمد السادس الذي يعمل جاهدا لتعزيز التعاون جنوب–جنوب»، معربا عن أمله في تنظيم معرض إفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني مستقبلا.
هذا، وعرفت الدورة الثانية من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يهدف إلى التعريف بمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي تزخر بها جهة الشرق ودعم وتقوية القدرات التسويقية لمختلف المهنيين والفاعلين من جمعيات مهنية وتعاونيات، وذلك من خلال خلق فضاء لعرض منتجاتهم وتثمينها وتحديث أساليب تسويقها وطنيا ودوليا، (عرفت) تنظيم مائدة مستديرة حول الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي ومخطط عمل لتوفير آليات اشتغال هذا القطاع، إلى جانب ورشات تكوينية، أطرها خبراء وباحثون في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول «تقنيات إعداد الوثائق والسجلات الإدارية الخاصة بالتعاونيات طبقا لأحكام القانون 12-112»، «تقنيات التدبير المالي وإدارة التعاونيات»، «تقنيات تسويق المنتوجات المجالية للتعاونيات»، «تطوير المهارات الذاتية لإعطاء التعاونيات» و»آليات تمويل القطاع التعاوني»، استفاد منها المهنيون والفاعلون في القطاع بالإضافة إلى التعاونيات والجمعيات المشاركة في المعرض.


الكاتب : مكتب وجدة : سميرة البوشاوني

  

بتاريخ : 04/07/2018