حجاي العاد

حمادة فراعنة

سبقني الزميل الجاد محمد خروب يوم 2016/10/18، وكتب عن المناضل التقدمي صديق الشعب الفلسطيني الرافض للاحتلال وللظلم وللاستيطان البطل اليهودي الإسرائيلي حجاي العاد، مدير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بيتسيلم .

يوم 2016/10/14، وقف حجاي العاد أمام مجلس الأمن للأمم المتحدة في جلسة غير مسبوقة كي تستمع لمواطن إسرائيلي يتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني ، ولما عاد إلى فلسطين واجه تُهم الخيانة والعزلة والمطالبة بسحب جنسيته الإسرائيلية، فهل توقف؟ هل خاف؟ هل جبن؟ .
وبعد سنتين للمرة الثانية يوم 2018/10/18، وقف حجاي العاد أمام مجلس الأمن في نيويورك وخاطب المجتمع الدولي بشجاعة وقوة شارحاً معاناة الشعب الفلسطيني مدافعاً عن نضاله، إثنان وقفا ضده سفير المستعمرة الإسرائيلية دان دانون، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية الصهيونية نيك هيلي .
ورداً على حجاي العاد خاطبه السفير دان دانون وقال له «جنود الجيش الإسرائيلي يحمونك، وأنت تأتي إلى هنا لتشويه سمعتهم، إخجل أيها العميل».
أما أييليت نحمياس من المعسكر الصهيوني فقد وصف تقرير حجاي العاد أمام مجلس الأمن على أن ما قاله «نصوص أحادية الجانب تستحق الإدانة» أما إيتان كابل من حزب العمل فقد وصف أقوال حجاي العاد وأفعاله أمام مجلس الأمن بأنها «أقوال ممجوجة وأعمال مخيفة».
حجاي العاد يقيم وسط اليهود ويُواجه معاملة سيئة مؤذية، ويُعاني من عزلة شديدة، وقد تتعرض حياته للخطر، ومع ذلك مازال صامداً باسلاً شجاعاً فماذا قال عن نفسه رداً على كل هؤلاء في خطابه أمام مجلس الأمن يوم 18 تشرين أول 2018 .
«أنا لست خائناً ولست بطلاً أيضاً، الأبطال هم الفلسطينيون الذين يتحملون هذا الاحتلال بشجاعة ومثابرة، ويناضلون ضده، وهم الأبطال الصامدون على أرضهم في وجه الاحتلال وجرافاته».
لقد خاطب حجاي العاد أعضاء مجلس الأمن بقوله: «من الصعب جداً إن لم يكن مستحيلاً أن أنقل لكم الصورة الكاملة للإهانة والغضب والألم التي يحسها شعب تُسلب منه حقوق الإنسان طيلة أكثر من خمسين عاماً، يصعب هنا في هذه القاعة التعبير بصيغ تنقل بدقة معنى الحياة المكشوفة والمستباحة التي يعيشها الفلسطينيون» وأفرد تفاصيل معاناة الفلسطينيين في غزة وخسائرهم البشرية على يد القناصة وعدد القاصرين الذين سقطوا وأسماء الأطفال منهم، قدم وقائع ملموسة، أرقاماً، جعلت سفير المستعمرة الإسرائيلية وسفيرة الولايات المتحدة في حالة إستفزاز وإنبهار وهتفوا أمامه يا خائن!.
حجاي العاد يستحق من كل فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي بل ومن كل إنسان التقدير لأنه ضمير حي، مناضل صلب من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني ونضاله على أرضه وفي وطنه، وحجاي العاد نموذج من معاناة الإسرائيلي الذي يرفض الرواية الصهيونية والاحتلال والعنصرية.

الكاتب : حمادة فراعنة - بتاريخ : 07/11/2018

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.