الاتحاد، تقاعد بنكيران والمنظومة الأخلاقية…

الاتحاد الاشتراكي

لم يفلح رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في امتحان الإغراءات المالية التي أعقبت إحالته على المعاش السياسي، كثيرا وسرعان ما وجد نفسه في وسط فيض من الانتقادات الطالعة من عمق المجتمع، ومن بين الفجاج العميقة لكل من اعتقد بأنه جاء لكي يعيد سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في القرن الما بعد العشرين.
غير أن انحساره في الزاوية الأخلاقية التي كان يحشر فيها خصومه في كل خروج إعلامي أو هجوم سياسي، وجد فيه البعض متنفسا له، عندما شككوا في تسليط الضوء على فشله في استحقاق الجدارة الأخلاقية المبنية على التنازل عن معاشات متراكمة.
وهنا لا بد من التذكير بأن هناك حقائق لا يمكن القفز عليها:
– أولا، لا يمكن أن يتم إخفاء حقيقة ما حدث مع رئيس الحكومة السابق، ومنظومته الأخلاقية التي استند عليها، مهما حاول الأنصار والعاطفون إغراق السمكة السياسية في التلويح المبتور.. والهجوم على الاتحاد بالعتيم المقصود والتلفيق وتشويه قياداته الوطنية…
-ثانيا، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تنازل عن التقاعد الذي تمنحه الوظيفة الوزارية، ومن يجيد الحساب، سيعرف أن القائد الاتحادي تنازل عن عشرات الملايين.. بدون حتى أن يجعل من ذلك معركة إعلامية، لولا شرط الحقيقة اليوم…
وفي حالة الكاتب الأول ادريس لشكر، يمكن أن يقوم الإعلاميون الذين كلفوا بمهام الخلط بحساب ما انقضى منذ تقاعده، وضرب ذلك في المبلغ المعروف للتقاعد المحسوب للوزراء شهريا، لكي يحصل المتربص بالقيمة الحقيقية التي تعالت قيادة الاتحاد عن احتسابها حقا ، بالأحرى تبريرها بأشباه الجمل.
ونقول هذا لكي نؤكد أن الاتحاد منزه عن المقارنات المترنحة التي يثبت بقسط قليل من الموضوعية والنزاهة المهنية، أنها مجانبة للصواب…وآيلة للسقوط في أقل امتحان أخلاقي حقيقي.
ونقول هذا ثانية، لأن الملفات التي تم تعدادها، عنوة،ضد العديد من الذين أوجب أمر الدفاع عن عبد الإله بنكيران سردها، ليس فيها ما يمس الاتحاد.
وبخصوص الملف، الذي يشار به إلى الاتحاد في هذا المضمار، أي ملف الأخ خالد عليوة، لا بأس من أن نهمس في أذن من يرفعه فوق الأسنة كل مرة:ماذا لو تسألون الرميد عن رأيه في ملفين اثنين :ملف عليوة وملف جامع المعتصم ، وخطورة كل واحد منهما في تقديره ، بعد أن كان قد نظر في الملفين معا وهو وزير العدل والأختام؟…
أما الدرس الأخلاقي، فلا يمكن أن يتلقاه الاتحاد إلا من الذين أفلحوا حقا في أن يكونوا مثالا لذلك، ولا ننتظر أبدا درسا ممن أوغل في السقوط، مهنيا وسياسيا وحاصرته أخبار السقوط كل يوم…

الكاتب : الاتحاد الاشتراكي - بتاريخ : 19/02/2019

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.